موقع عصري يهتم بشئون المحامين ( إصدار تجريبي )

جمعية خدمات محامي الهرم هي إحدى منظمات المجتمع المدني المشهرة طبقا للقانون رقم 84 لسنة 2002 تحت الأشراف المالي والأداري لوزارة التضامن الأجتماعي
جمعية خدمات محامي الهرم تواسي الزميل كمال مشعال المحامي لوفاة نجل سيادته
تم بحمد الله أفتتاح المركز الطبي الخيري لخدمة السادة المحامين وأسرهم ت: 37420548
تهنئة من القلب بعودة الزميل حسين الهجرسي بعد أداء مناسك العمرة
يتقدم الأستاذ/أحمد عبد الرازق بالشكر لكل  من وقف بجواره ويعاهد الجميع على مواصلة العطاء
مرحبا بالعضو الجديد الأستاذ الفاضل/ هاشم الزيادي المحامي





رئيس مجلس الإدارة

أحمد عبدالرازق عبداللطيف

أهداف الجمعية

مكتبة الصور


المواضيع الأخيرة

» دعوي صحه توقيع
السبت 01 ديسمبر 2012, 7:59 pm من طرف يوسف سامح

» عايز اضمن حقي
الإثنين 23 أبريل 2012, 3:37 am من طرف يوسف سامح

» المصروفات المدرسية الملتزم بها الاب هى للمدارس الحكومية والمناسبة لقدرته
الثلاثاء 06 مارس 2012, 10:18 pm من طرف محمد راضى مسعود

» كيف يحصل مشترى العقار ووجود مستأجرين بعقود ايجار قديم وليس لديه عقود ايجاراتهم
الخميس 02 فبراير 2012, 5:40 pm من طرف عصام الحسينى المسلمى

» تسجيل عقد ابتدائي
الجمعة 13 يناير 2012, 9:30 am من طرف abrazek

» رمضان كريم
الخميس 28 يوليو 2011, 7:26 am من طرف admin

» lمصيف مطروح
السبت 11 يونيو 2011, 8:06 am من طرف abrazek

» لاغتصــــــــــــــاب
الخميس 26 مايو 2011, 3:53 am من طرف حسين عبداللاهي

» التعليمات العامة للنيابات بشأن التحقيق مع المحامين
الخميس 26 مايو 2011, 3:02 am من طرف حسين عبداللاهي

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 18 بتاريخ الجمعة 01 أكتوبر 2010, 10:48 pm

سبتمبر 2017

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية


    بحث فى التظلم الادارى

    شاطر
    avatar
    اسامة دسوقى
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 183
    نقاط : 576
    النشاط : 0
    تاريخ التسجيل : 04/03/2010
    العمر : 39

    بحث فى التظلم الادارى

    مُساهمة من طرف اسامة دسوقى في الأحد 14 مارس 2010, 11:26 pm





    بحث فى التظلم الادارى



    [hide]

    المبحث الأول
    ماهية التظلم الإداري وأنواعه

    المطلب الأول
    ماهية التظلم الإداري والحكمة من اللجوء إليه
    تعريف التظلم الإدارى
    التظلم الإدارى يعنى ببساطة عدم رضاء صاحب الشأن بالقرار الذى علم به بواسطة النشر أو الإعلان أو العلم اليقينى ، فبادر بكتابة هذا على شكل تظلم وأرسله للإدارة مصدرة القرار أو لرئيسها طالباً إعادة النظر فيه وسحبه أو إلغاؤه .
    فمصدر القرار من حقه – حال علمه بعدم مشروعية قراره – أن يصحح قراره ويطهره من العيوب التى لحقته ، بل يعد ذلك أفضل من إلغاء القرار قضائياً [8]؛ إذ أنه بذلك قد أظهر إحترامه للقانون ، وتقديره لوقف القضاء فغناه البحث فى شرعية قراره ، وأعاد للمتضرر حقوقه دون إجباره على الذهاب إلى القضاء . وهذا هو المفروض أصلاً فى مصدر القرار ؛ وهذا الحق ليس مطلقاً ، وإنما مقيد بذات مواعيد الطعن بالإلغاء لنفس الأسباب التى سبق أن أشرنا إلها ، ويتعلق بذات القرارات التى خص المشرع الطعن فيها بمواعيد قصيرة قوامها ستون يوماً . أيضاً ما يملكه مصدر القرار فهو معترف به لرئيسه . فالسلطه الرئاسية تعطى للرئيس الإدارى بالإضافة إلى السلطات التى يباشرها حيال أشخاص المرؤسيين سلطات يباشرها حيال أو بصدد أعمالهم ، إذ له حق سحبها أو إلغائها أو تعديلها وذلك حسب طبيعة الإختصاص الممنوح للرئيس .
    ومما سبق يتبن لنا أن صاحب الشأن إذا ما توجه فور سماعه وعلمه بالقرار بالوسائل التى حددها المشرع والقضاء وخلال ميعاد الستين يوماً إلى مصدر القرار أو رئيسه ووصل إليه تظلمه بشخصه ، أو بالبريد أو بأى وسيلة أخرى ، فهذا معناه انه لم يهمل فى حقوقه ، بل على العكس هو مستعد للمطالبة بها وحريص على الوصول إليها ؛ ولذلك قرر المشرع والقضاء إنقطاع الميعاد من يوم وصوله للجهة الإدارية إلى أن يبت فى طلبه بالشكل الذى سنعالجه فيما بعد . والتظلم الذى يقطع ميعاد الطعن بالإلغاء له معنى محدد فى قضاء مجلس الدولة سواء فى فرنسا أم فى مصر ، فهو ذلك الطلب الذى يقدم من صاحب الشأن للجهة الإدارية مصدرة القرار او للجهة الرئاسية لها طالباً فيه إعادة النظر فى القرار محل التظلم ، حيث إنه غير مرغوب فيه ويطلب منها تعديله إو إلغاؤه . وأى طلب يخرج عن هذا المضمون لا يترتب عليه إنقطاع ميعاد الطعن بالإلغاء واو أخذ فى ظاهره شكل التظلم الإدارى ، إذ العبرة بمضمون التظلم وطلبات المتظلم فيه وليس بشكله ...
    وعلى ذلك فإن طلب صاحب الشأن لجلسة يتشاور فيها مع الإدارة أو لأخذ رأيه فى القرار من جهة الإدارة أو للإحتجاج فقط عليه لافتاً نظرها حول نتائجه ، أو لطلب رعايتها وكرمها وتفضلها عليه ، كل ذلك لا يدخل فى عداد التظلم الإدارى الذى نقصده ، ولا يترتب عليه أدنى أثر بالنسبة لميعاد دعوى الإلغاء .
    وأخيراً لا يدخل فى التظلم مجرد طلب صاحب الشأن بيان أسباب القرار الإدارى الذى صدر فيه ، ولو كانت الإدارة ملزمة بتسبيب هذا القرار بمقتضى نص تشريعى أو لإستقرار القضاء على ذلك إلا أن المشرع الفرنسى قد خرج على هذه القاعدة فى فرضيه محدده لا يقاس عليها وردت فى صلب المادة الخامسة من قانون 11 يوليو سنة 1979م والتى تقضى بأنه : " إذا إلتزمت الإدارة الصمت فى موقف معين كان من المفروض أن تتدخل فيه بقرار صريح مسبب ، فإن طلب تقديمها لأسباب قرارها الضمنى يقطع ميعاد الطعن بالإلغاء حتى تاريخ تسليم هذه الأسباب لصاحب الشأن أو إعلانه بها ". وقد إستقر مجلس الدولة الفرنسى هنا على انه مهما طال سكوت الادارة حيال هذا الطلب فان هذا السكوت لا يتحول الى قرار ضمنى بالرفض ويظل الميعاد منقطعاً حتى تلبى الإدارة طلب صاحب الِشأن وتنفذ ما ألزمها به النص السابق .
    ومن المعنى السابق للتظلم الإدارى يمكن أن نستنتج مبأ هام عرضنا على تقديمه هنا بالذات وقبل الدكلب فى التفاصيل الدقيقه المتعلقة بموضوع التظلم الإدارى ، وهو أن المراد منه الطلب من مصدر القرار أو رئيسه سحب القرار او إلغاؤه ، وهذا لن يتأتى إذا كان القرار أصلاً لايجوز سحبه بعد إصداره ؛ إذ فى حالات معينه يحدد المشرع أن بعض القرارات الإدارية لايجوز سحبها أو تعديلها أو إلغاؤها من مصدر القرار أو رئيسه . ومثال ذلك تصديق وزير الداخلية على قرارات لجنة العمد والمشايخ ، بهذا التصديق يمتنع عليه بعد ذلك إعادة النظر فى هذه القرارات التى اعتمدها بالتعديل أو الالغاء أو السحب ؛ وعلى ذلك فالتظلم من هذا القرارات يصبح أمراً غير مجد ولن يؤدى فى النهاية إلى شئ يذكر . وعلى ذلك لا يجوز التظلم منها .
    فإن تظلم صاحب الشأن فلا يقطع تظلمه هذا الميعاد الأصلى لرفع دعوى الإلغاء . وتنطبق نفس القاعدة السابقة ولا يقطع التظلم الميعاد لكونه غير مجد إذا ما أصدرت الإدارة قرارها وأوضحت أنها لن تقبل إعادة النظر فيه مرة ثانية ، ففى مثل هذه الحالة لا داعى و لا جدوى للتظلم منها ، وبالتالى فإن تظلم رغم ذلك لا يعد تظلمه قاطعاً للميعاد الأصلى للطعن بالإلغاء . هذا وقد عرفت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة التظلم بقولها : .... " إن التظلم هو وسيلة إدارية[9] للتضرر من القرار الإدارى أو التأديبى يقدمه العامل إلى الجهة الإدارية عسى أن تعدل عن قرارها فتسحبه وتكفى العامل مئونة الإلتجاء إلى التقاضى طلباً لإلغاء القرار ".
    الحكمة من التظلم
    لقد أبانت المذكرة الإيضاحية[10] للقانون رقم 165 لسنة 1955م بشأن مجلس الدولة الذى استحدث لأول مرة التظلم الإدارى الوجوبى عن الحكمة من التظلم الإدارى وهو تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع وتحقيق العدالة الإدارية الإدارية بطرق أيسر بإنهاء تلك المنازعات فى مراحلها الأولى إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق في تظلمه فإن رفضته أو لم تنبت فيه خلال الميعاد المقرر فله أن يلجأ إلى طريق التقاضى .
    وقد عبرت عن ذلك المحكمة الإدارية الإدارية بقولها : " بأن الحكمة من هذا التظلم هى الرغبة فى التقليل من المنازعات بإنهائها فى مراحلها الأولى بطريق أيسر للناس ووذلك بالعدول عن القرار المتظلم منه إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق في تظلمه " . وقد قضت محكمة القضاء الإدارى بأن : " علة التظمل الإدارى لمصدر القرار أو لمن يعلوه فى السلم الرئاسى إنما هو إحتمال تبين خطأ القرار والعدول عنه بسحبه فى المدة القانونية11) ".
    ويساعد على فهم الحكمة من ضرورة الإلتجاء إلى التظلم الوجوبى بصفة خاصة أنه لايمكن أن يفترض فى الإدارة تعمدها مخالفة القانون فى القرارا المتظلم منه ومن ثم فإن هذا التظلم يفتح السبيل أمامها للتعرف على حطئها وذلك بسحبه سواء كان التظمل مقدماً إلى السلطة التى أصدرته أو السلطة الرئاسية .
    إذن فالتظلم سواء أكان إختيارياً أو وجوبياً يقطع سريان ميعاد صنع دعوى الإلغاء[11] والغاية من التظلم هى تمكين ذوى الشأن من بسط أسباب تظلمهم من القرار وتبصير الإدارة فى الوقت ذاته بهذه الأسباب حتى يتسنى لها وزظنها وتقدير جديتها لإمكان البت فى التظمل فترجع عت قرارها الخاطئ وتكفى ذوى ذوى الشأن مؤونة التقاضى فى شأنه[12] . وبذلك يتحقق الغرض الذى تبناه الشارع من التظلم كما ورد فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 165 لسنة 1955م .

    المطلب الثانى
    أنواع التظلم الإداري
    التظلم الإدارى نوعان ، تظلم إختيارى وتطلم إجبارى ؛ وفيما يلى بيان أحكام كل تظلم على حدة
    الفرع الأول
    التظــــــــــــــــلم الإخــــتيــــــارى
    تنص المادة 24 من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1972م فى فقرتها الثانية على أن : " وينقطع سريان هذا الميعاد[13] بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ، ويجب أن يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوماً من تاريخ تقديمه ؛ وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً ، ويعتبر مضى ستين يوماً على تقديم التظلم ، دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ؛ وكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ إنقضاء الستين يوماً المذكورة . " .
    وتتعلق هذا المادة بالتظلم الإختيارى ، وبإستعراض بنودها ومحتواها يمكن لنا أن نستنتج الأحكام التالية :
    إن التظلم الإختيارى هو الأصل ؛ فالتظلم ــ أصلاً ــ متروك لتقدير ذوى الشأن ولا إكراه أو إجبار ــ كمبدأ ــ على القيام به . والإستثناء أن يكون التظلم إجبارياً حيث يقدر المشرع فى ظروف معينه وحالات محددة ، جدوى وضرورة التظلم فيتطلبه جبراً قبل تحريك الدعوى . ويعتبر بذلك شرطاً إضافياً من شروط قبول الدعوى . وقد أبرز مجلس الدولة الفرنسى هذا الأصل العام فى أحكماه المتعددة ؛ إذ جعل من التظلم الإدارى حقاً لكل ذى مصلحة ورتب عليه إنقطاع الميعاد الخاص برفع دعوى تجاوز السلطة ، إذ يقول فى أحد الأحكام : " كل قرار إدارى يمكن ان يكون موضوعاً خلال المدة المعينة لدعوى قضائية ، أو لتظلم إدارى ولائى أو رئاسى ، وهذا التظلم يقطع ميعاد الطعن لتجاوز السلطة " .وكذلك إستقر القضاء الإدارى المصرى على هذا الاصل ، وفى حكم حديث نسبياً قضت المحكمة الادارية العليا بأن " اللجوء إلى القضاء أمر إختيارى . لا إلزام على الموظف أن يلجأ للقضاء فاللجوء إلى القضاء لا يحول دون الإلتجاء إلى أولى الأمر من حيث التظلم وأساس ذلك أن التظلم هو الأصل فى مجال استخلاص ذوى الشأن لحقوقهم ورفع الظلم عنهم ؛ حيث أن الادارة وهى الخصم الشريف يتعين عليها أن تعطى الحق لأصحابه دون تكبدهم مشقة القضاء وإجراءاته ويؤكد ذلك ان المشرع حرصاً منه على تخفيف العبء عن العامل وتجنيبه أعباء التقاضى اشترط لقبول دعوى الالغاء فى بعض الاحوال أن يسبقها تظلم ، لعل صاحب المصلحه يحقق طلباته دون طرح المنازعة على القضاء[14] ".
    لصاحب الشأن ألا يتظلم من القرار ــ فهو بالخيار ــ ويتجه مباشرةً ــ إن رأى وجهاً لذلك ــ إلى القضاء بدعوى إلغاء ضد هذا القرار .
    نتيجة لما سبق ، يجوز من باب أولى ؟أن يجمع صاحب الشأن بين الطريقين فى آن واحد ، فبعد تقديم التظلم فى الميعاد ، لاينتظر الفصل فى هذا التظلم ولا ينتظر أيضاً فوات الستين يماً من تاريخ وصول تظلمه للجهة الغدارية ، فيرفع دعوى الإلغاء فى خلال المدة الأولى الأصلية والى قدم فيها تظلمه .
    ومع ذلك فقد قضت محكمة القضاء الإدارى بأن إلتجاء صاحب الشأن إلى أحد الطرقيين لا يحول دون إلتجائه إلى الطريق الآخر ، على أ، تراعى مواعيد الطعن القانونية[15].
    وهنا يأخذ الموقف أحد الفروض الآتيه : إما أن ترفض الإدارة التظلم ، فلا يضيره ذلك شئ لأن دعوى الإلغاء قد تم رفعها وينتظر الفصل فيها ، وتكون قد رفعت فى الميعاد ، وإما أن تجيبه الإدارة إلى مطلبه كلياً ، وهنا تصبح الدعوى عديمة الجدوى ، ويحكم القاضى برفضها لا لعدم رفعها فى الميعاد ، فهى قد رفعت فى الميعاد وإنما لأن الدعوى أصبحت غير ذى موضوع ولم يعد لصاحب الشأن مصلحة فى الإستمرار فى دعواه ، وكما نعمل فغن شرط المصلحة يشترط توافره عند رفع الدعوى وأن يسيتمر حتى يتم الفصل فيها .وإما أن تستجيب الإدارة إلى جزء من طلباته ، فهو بالخيار فى هذه الحالة ، بأن يستمر فى دعواه أو أن يتركها تشطب لقناعته بما حصل عليه ورضائه به .وإما أن تسكت ولا ترد على طلبه وهنا يستمر فى متابعة دعواه القضائية ولا يلتفت لصمت الإدارة .
    ونستخلص من رقم[3] إختلافاً جوهرياً بين التظلم الاختيارى والتظمل الاجبارى ، فبالاضافة لعنصر الإلزام فى التظلم الثانى نجد أنه لايجوز مطلقاً رفع الدعوى قبل إجرائه ، فهو دائماً سابق على تحريك دعوى الإلغاء ، أما التظلم الاختيارى فهو كما يكون سابقاً على رفع الدعوى يمكن أن يكون لاحقاً عيها ، وتقبل دعواه مادام تم رفعها فى الميعاد .
    يتحدث الفقه والقضاء عن التظلم الولائى والتظلم الرئاسى ، وهذا وذاك يقدم إلى الجهة الإدارية التى يتبعها مصدر القرار ويرتبط بها برابطة تبعية Subordination ، وكن لم نجد أى صدى فى الفقه المصرى ولا فى أحكام القضاء المصرى ، تخص التظلم الى السلطة الوصائية الادارية فهل التظمل الى هذا السلطة يحدث أثره فى إنقطاع ميعاد الطعن بالإلغاء ؟
    ظاهر نص المادة 24 من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1972م يعطى إجابة بالنفى على ذها التساؤل ، لأنه يتحدث عن التظمل الى الهيئة الادارية التى اصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية .،
    وسلطة الوصاية ليست هيئة رئاسيه لمصدر القرار ، ومعنى ذلك أن التظلم ليها لا يقطع الميعاد . ويرى البعض ــ دون التعرض لهذا المسألة مباشرة ــ أن تقديم التظلم الى أية جهة أخرى لا ينتج أثره فى قطع الميعاد إذا لم تعلم به الجهة الإدارية المختصة .
    والحقيقة أننا نرى مع تسامح القضاء فى إجراءات التظلم وحيال دعوى الإلغاء بصفة عامة أن التظلم الى السلطة الوصائية ينتج أثره فى قطع ميعاد رفع دعوى الالغاء ، على الاقل فيما يخص النظام القانونى المصرى، لأن سلطة الوصاية تملك حاجة الشاكى وقضاء مظلمته ، فهى تملك سحب قرار السلطة الخاضعة للوصاية . وتملك أيضاً إلغاءه ، كل ما تملكه هو تعديل القرار أو إحلال آخر محله إلا فى حالات محدده بنص وفى حدود هذا النص بالنسبة للحلول . وعلى ذلك فالسحب والالغاء كافيان لأعدام القرار الغير المشروع ، وتتحقق بذلك الحكمة التى كان يصبو إليها حينما قرر أن التظلم يقطع مبعاد الطعن بالإلغاء ، وهى تفادى قيام أنزعه قضائية فى الوقت الذى تستطيع فيه الادارة وهى خصم شريف إنهاء هذه الأنزعة والإحالة دون وصولها الى ساحة القضاء . ولكن بعض الفقه الفرنسى لا يؤيد وجهة النظر هذه ويرى بأن التظلم إلى السلطة الوصائية لا يقطع الميعاد إلا بنص قانونى يقرر ذلك
    وموقف الفقه الفرنسى مبرر ولا تعليق عليه حالياً ، وذلك راجع لأن القوانين الحديثة المتعلقة باللامركزية الادارية فى فرنسا بدءاً من قانون 2 مارس 1982 م وجميع التعديلات التى طرات عليه ، قد أنهت الوصاية الادارية كلية ولم يعد لسلطة الوصاية أى سلطة حيال أعمال السلطة المحلية ، وأصبح ممثل السلطة المركزية لايملك حيال هذا الأعمال إلا الطعن عليها أمام القضاء الادارى شأنه فى ذلك شأن الأفراد المخاطبين بهذه القرارات .

    الفرع الثانى
    التـــــــــــظلم الإجبارى
    وقد فرضت هذا النوع من التظلم المادة 12/ب من قانون مجلس الدولة ، إذ تنص على أن لا تقبل الطلبات الآتيه : (أ) .............................................. (ب) الطلبات المقدمة رأساً بالطعن فى القرارت النهائية المنصوص عليها فى البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة (10) ، وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الادارية التى أصدرت القرار ، أو إلى الهيئات الرئاسية ، وانتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم ، وتبين إجراءات التظلم وطريقة الفصل فيه بقرار من رئيس مجلس الدولة . وهذه البنود المشار إليها فى هذه المادة هى : ثالثاً ــــ م10 : الطلبات التى يقدمها ذووالشان بالطعن فى القرارات الادارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية ، أو بمنح العلاوات . رابعاً ــــ م/10 : الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بالغاء القرارات الاادرية الصادرة بإحالتهم إلى الماعش أو الإستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى . تاسعاً ـــ م/10 : الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية .
    وتنفيذاً للحكم الوارد فى نهاية الفقرة (ب) من المادة (12) أصدر رئيس مجلس الدولة القرار رقم 72 لسنة 1973م بشأن إجراءات التظلم وطريقة الفصل فيه وتضمن ما يلى :
    مادة1- يكون التظلم من القرارات الادارية المنصوص عليها فى البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة (10) من القانون رقم 47 لسنة 1972م المشار إليه الى الجهة الادارية التى أصدرت القرار ، أو إلى الجهات الرئاسية بطلب يقدم لها أو يرسل إليها بكتاب موصى عليه بعلم الوصول " الشكل الكتابى " .
    مادة2- يجب أن يشتمل التظلم على البياناتت الآتيه : (أ) اسم النتظلم ووظيفته وعنوانه . (ب) تاريخ صدور القرار المتظلم منه وتاريخ نشره فى الجريدة الرسمية ، أو فى الوقائع المصرية أو فى النشرة المصلحية ، أو فى تاريخ إعلان المتظلم به . (ج) موضوع القرار المتظلم منه والأسباب التى بنى عيها التظلم ويرفق بالتظلم المستندات التى يرى المتظلم تقديمها .
    مادة3- تقوم الجهة الادارية بتلقى التظلمات وقيدها برقم مسلسل فى سجل خاص يبين فيه تاريخ تقديمها أو ورودها . ويسلم الى المتظلم ايصال مبين فيه رقم التظلم وتاريخ تقديمه أو يرسل الايصال اليه بطريق البريد بكتاب موصي عليه .
    مادة4- ترسل التظلمات فور وصولها الى الجهة التى أصدرت القرار وعليها ان تبدى رأيها فى التظلم وان ترفق به الاوراق والمستندات المتعلقة بالموضوع ويرسل الى الجهة التى يناط بها فحص التظلم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديمه أو وروده .
    مادة5- يتولى فحص التظلمات مفوضو الدولة برئاسة الجمهورية ورياسة مجلس الوزراء والوزرات والمحافظات والهيئات والمؤسسات العامة ، أو من يندبون لذلك من هذه الجهات ، وتعرض نتيجة فحص التظلم على الجهة المختصة فى ميعاد ثلاثين يوماً من تاريخ ورود التظلم .
    مادة6- وتتخذ الاجراءات اللازمة للبت فى التظلم فى الميعاد القانونى ، ويبلغ صاحب الشأن بالقرار الصادر فى تظلمه والاسباب التى بنى عليها وذلك بكتاب موصى عليه .
    ملاحظات على النصوص التى تحكم التظلم الوجوبى :
    بمجرد قراءة هذه النصوص والتمعن ملياً فيها يتضح لنا بعض الملاحظات أو الملامح التى يتحلى بها التظلم الوجوبى وهى كالتالى :
    ان الحكمة من هذا التظلم الاجبارى هو تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع ، وتحقيق العدالة الادارية بطريق أيسر للناس ، بإنهاء تلك المنازعات فى مراحلها الأولى إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق فى تظلمه ، فإن رفضته أو لم تبت فيه فى خلال الميعاد المقرر ، فله أن يلجأ إلى طريق التقاضى .
    أن هذا التظمل مقصور على الموظفين العموميين ، ولا يسرى على الأفراد بصفة عامة .
    وفيما يتعلق بطعون الموظفين فإن هذا التظمل الوجوبى مقصور فقط على قرارات معينة واردة على سبيل الحصر تمس حياتهم الوظيفيه ، فالتظمل الإجبارى استثناء على الاصل العام وهو حرية التظلم . والاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره فيما عدا هذه القرارات ، يسترد الموظف حريته فى التظمل من القرار محل الطعن أو سلوك سبيل التقاضى مباشرةً .، وهذه القرارات هى :-
    (أ)- القرارات النهائية الصادرة بالتعيين .
    (ب)- القرارات النهائية الصادرة بالترقية .
    (جـ)- القرارات النهائية الصادرة بمنح العلاوات .
    (د)- القرارات النهائية الصادرة بالإحالة الى المعاش ، أ، الإستيداع ، أو الفصل بغير الطريق التأديبى .
    ويعنى ذلك أن قرارات الفصل التأديبى لا تخضع للتظمل الوجوبى ، وأيضاً القرارات المتعلقه بالإستقاله .
    (هـ)- القرارات النهائية للسلطات التأديبية .
    ومع ذلك فإن المحكمة الادارية العليا قد خرجت على هذا التفسير واستعملت القياس الذى انتهى بفرض التظمل من قرارات لم ينص عليها صراحةً وليست واردة ضمن هذا الحصر . إذ ألغت حكم محكمة القضاء الإدارى والذى قضت فيه بقبول الدعوى شكلاً لرفعها فى الميعاد ضد قرار الإدارة المبنى على فكرة الإستقالة الضمنية وأن هذا القرارات لم تدخل ضمن القرارات المنصوص عليها حصراً " فى البند رابعاً من المادة العاشرة السالف الذكر . إلا أن المحكمة الإدارية الإدارية العليا قد نقضت هذا الحكم فى الطعن المقدم إليها وقالت " ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل "، قام على ان الحكم المطعون فيه قد نأى عن دائرة الصواب خليقاً بالالغاء لأن مفاد نص المادة 12 من قانون مجلس الدولة انه لا تقبل الطلبات المقدمة رأساً بالطعن فى القرارات الادارية النهائية المنصوص عليها فى البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة (10) ، وذلك قبل التظلم منها الى الهيئة الادارية التى أصدرت القرار ...............
    وقد تضمن البند رابعاً من المادة العاشرة المشار إليها الطلبات التى يقدمها لموظفون العموميون بإلغاء القرارات الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الإستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى ، ومن ثم فإن نص هذا البند قد إستهدف كل صور إنهاء الخدمة للموظف العام ماعدا حالة نص عليها حصراً وهى الفصل بالطريق التأديبى ، وفيما عدا ذلك فإن قرارات إنهاء الخدمة المشار إليها بما فيها حالة الاستقالة الضمنية تعتبر القرارات التى تجرى عليها أحكام السحب ، ومن ثم يتعين التظمل منها قبل رفع الدعوى وإلا كانت غير مقبولة شكلاً " .
    وهذا الإتجاه محل نقد ، حيث فسرت المحكمة الإدارية العليا البند رابعاً من المادة العاشرة بصورة عكسية مناقضة تماماً لما أراده المشرع ولألفاظ النص فضلاً عن روحه. فالفقه يجمع على أن التظمل الإختيارى هو الأصل . ورددت هذا المبدأ العديد من أحكام مجلس الدولة ، والتظلم الإجبارى هو استثناء على هذا الأصل . ولذلك تفسر النصوص الفارضة له فى أضيق نظاق ممكن والأجدى التوقف فى هذا الحالة على ألفاظ النص ، ضماناً لحقوق الأفراد ومنعاً من تحصين قرارات غير مشروعة خاصةً أن روح النص تتطابق هنا فى نظرى مع الفاظه . فالنص يقول :" القرارات الصادرة بإحالتهم الى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم غير الطريق التأديبى " أى أنه ذكر بعض صور إنهاء الخدمة وأخذ المشرع على عاتقه صورة تلو الأخرى ، فتأتى المحكمة فى الحكم السابق بغير حق وتقول : إن المشرع قصد بذلك كل صور إنهاء الخدمة فيما عدا الفصل بالطريق التأديبى !!.
    وهل هذا الصياغة الدخيلة كانت بمنأى عن المشرع حين وضع النص ؟
    بل لو أرادها لذكرها هكذا خاصة ً وهى أقصر من العبارة التى ذكرها ، إذ كان يمكن أن يقول : قرارات إنهاء الخدمة عدا الفصل التأديبى .
    إلا أنه لم يقلها وفضل الاستطراد والعد للصور التى أراد خصيصاً ربط الطعن عليها بالتظلم الوجوبى . ولعل هذا الحكم لم يجد تطبيقات أخرى له ، إذ أصابت فى نظرى محكمة القضاء الادارى وبعدت المحكمة الادارية العليا عن الصواب .
    ومن التطبيقات القضائية لفكرة ذكر القرارات الواجب التظلم منها على سبيل الحصر ، وبالتالى لايقاس عليها ولا يتوسع بالامتناع عن إنهاء الخدمة تطبيقاً لحكم المادة 98 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978م متى توافرت شروط إعمال قرينة الاستقالة الحكمية لا تندرج ، المانزعات الخاصة بها ضمن المانزعات المنصوص عليها فى البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة(10) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسسنة 1972م وبالتالى لا ينطبق عليها الحكم الوارد بنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة ولا تخضع لقيد التظلم الوجوبى قبل إلغائها ..............
    استلزم قرار رئيس مجلس الدولة فى المادة الاولى الشكل الكتابى للتظلم الوجوبى ، وإن كانت هذه القاعدة يفرضها المنطق على كل صور التظمل . إذ ينبغى أن يذكر المتظلم نص القرار وسبب تظلمه وبيانتا تخصه شخصياً وتوقيعه وتاريخ التظلم إلى غير ذلك ، وهذا لن يتأتى إلا إن كان التظلم كتابى ، إيضاً يساعد هذا الشكل على تبسيط وتسهيل عملية إثبات التظلم . ولكن قرار رئيس مجلس الدولة لم يستلزم أن يقدم صاحب الشأن التظمل بنفسه شخصياً للجهة الادارية مصدرة القرار إو إلى الجهة الإدارية لها ، وعلى ذلك يسرى الإصل العام المنصوص عليه فى قانون المرافقعات المدنية والتجارية ، حيث يجوز أن يقدمه شخص آخر عنه كالمحامى ، أو مستشاره لاقناونى مع تقديم المستند القانونى المثبت لعملية الوكالة أو الإنابة . وإن كان لمجلس الدولة الفرنسى موقف أكثر تيسيراً فى هذا الشأن إذ أجاز فى هذا الخصوص ما يلى :
    (أ) يمكن أن يتم التظمل الادارى من قبل شخص آخر ودونحاجة لتوكيل خاص أو عام صادر له من صاحب الشأن إلا إذا تطلب نص خاص مثل هذا التوكيل Mandat expés.
    (ب) الأصل أن يكون التظلم دون شكل معين ، وعلى ذلك يمكن أن يكون كتابة أو شفاهة إلا إذا تطلب نص خاص الشكل الماتبى ، وهذا يصدق دائماً على التظمل الإجبارى الى نادت بضرورته المادة 13 من قانون 31 ديسمبر سنة 1987م والمتعلق بإعادة تنظيم القضاء الإدارى حيث أوكلت هذه المادة إلى مرسوم صادر بعد أخذ رأى مجلس الدولة بتنظيم التظلم الإجبارى وإجراءات التصالح مع الإدارة ، إلا أن هذا المرسوم لم يصدر إلى الآن ، فيما عذا منشورين صادرين عن الوزير الأول يحملان النصح والإرشاد فى هذا المجال وذلك فى 6 فبراير سنة 1995م .
    فرض قرار رئيس مجلس الدولة على الادارة بعض الالتزامات والتى تؤدى عند تنمفيذها واحترامها الى العدالة الادارية . وبث الثقة فى الجهاز الادارى وضمان حقوق المتعاملين والعاملين فى الادارة ، باختصار تتحقق بها " إنسانية الإدارة " .
    كان من الأجدر أن يلزم القرار الجهة غير المختصة والتى قدم إليها التظمل خطأ بإحالته إلى الجهة المختصة كما فعل مرسوم 28 نوفمبر سنة 1983م فى فرنسا فى المادة السابعة منه .
    الفرق بين التظلم الوجوبى والتظلم الاختيارى
    إن التظلم الوجوبى هو الذى يفرض المشرع على المتضرر من القرار أو الإجراء الإدارى تقديمه إلى جهة الإدارة قبل إقامة دعواه كإجراء شكلى جوهرى ينبغى مراعاة إتخاذه قبل ولوج طريق الدعوى القضائيثية ويتر تب على عدم إقانة الدعوى وجوب احكم بعدم قبولها شكلاً لعدم سابقة التظمل إلى الجهة الإدارية التى حددها القانون[16]. أما التظلم الجوازى أو الاختيارى وهو الذى ترك الشارع لذوى الشأن تقدير مدى تحقيق هذا التظلم لغايته من الطعن على قرار إدارى قبل إقامة دعواه أمام المحكمة المختصة بمجلس الدولة ، وهذا النوع من التظلمات مرده ومرجعه إلى تقدير المتظلم حيث يتقدم به إختياراً إلى الجهة الإدارية إذا ما قرر أن يلجأ إليه قبل ولوج سبيل الدعوى القضائية أى إذا وجد أن له مصلحة تحقق غاياته من تعديل أو إلغاء القرار الإدارى بواسطة الدعوى القضائية أى إذا وجد أن له مصلحة تحقق غاياته من تعديل أو إلغاء القرار الإدارى بواسطة هذا الأسلوب من التظلم الاختيارى لمصدر القرار أ، إلى السلطة الرئاسية المختصة قبل إنقضاء مواعيد الطعن القضائى بالإلغاء فى ذات القرار المتظلم منه .
    وهذا التظلم الاختيارى يرتب قانوناً ذات أثر التظلم الوجوبى فيما يتعلق بقطع الميعاد المحدد قانوناً لإقامة الدعوى القضائية .، إلا أن هذا التظلم الاختيارى لا يرتب على عدم تقديمه عدم قبول الدعوى القضائية ومعنى ذلك أن كلاً من التظلم الوجوبى والتظلم الاختيارى يشترك مع اللاخر فى الأثر الإيجابى ؛ أى أثر قطع الميعاد المقرر لرفع الدعوى ولكنهما لا يشتركان فى الأثر السلبى أى ترتيب عدم قبول الدعوى على عدم تقديم التظلم ذلك أن الإثر السلبى المسار إليه إنما يترتب على عدم تقديم التظمل الوجوبى دون عدم تقديم التظمل الجوازى أو الإختيارى[17].
    مزايا الإلتجاء إلى طريق التظلم الإدارى قبل اللجوء إلى القضاء
    يقول الدكتور عبدالفتاح حسن بأن " للحصو على الحق دون دعوى قضائية مزايا لا تنكر ، فهو أقل كلفة إذ يوفر على صاحب الشأن مصاريف التقاضى وهى كثيرة قد ينوء بها وهو أكثر سرعة لما يكتنف المخاصمة القضائية من إجراءات سواء أثناء تحضير الدعوى أو إثناء نظرها . وهو يحفظ العلاقة بين صاحب الشأن ( لا سيما إذا كان موظفاً ) ؛ والجهة الإدارية مصدرة القرار من حساسيات تنتج عن الطعن القضائى وأخيراً فإن إنصاف الإدارة للمواطنين والموظفين يحفظ وقت القاضى ، ويخفف العبء عنه . ومن هنا كان ما قرره المشرع من تظلم صاحب الشأن ؟ إلى مصدر القرار أو رئيسه طالباً سحبه قاطع لميعاد الطعن بالإلغاء وذلك تشجيعاً للأفراد على طلب النصفة من الإدارة قبل الإلتجاء إلى القاضى[18]. ويرى الدكتور مصطفى كمال وصفى أن " التظلم الوجوبى إجراء مستهجن بلا أدنى شك و تحكم غريب من المشرع فطالما ضاعت الدعاوى بسبب السهو عنه ولا أساس لذلك من الشريعة الإسلامية ، ولا يصح إطلاقاً فى مجتمع إسلامى أن تضيع الحقوق الثابته لأسباب لا تقرها الشريعة لقوله تعالى (( ولا تأكلو أموالكم بينكم بالباطل )) ؛ وهذه الشريعة بالنسبة لنا ما يسميه البعض بالقانون الطبيعى لقوله تعالى (( فطرة الله التى فطر الناس عليها )) ؛ ومخالفة القانون الطبيعى إعتداء على حقوق الإنسان . ولذلك وجب على المشرع العدول عنه إبقاءً على العدل ذاته وتحرراً من شكلية غير صحيحه فى الغالب وأن يتجه القضاء إلى التخفيف منه[19].



    شـــــــــــــــــــــكل التظلم
    إن التظلم للجهة الإدارية التى أصدرت القرار أ، للجهة الرئاسية لما ليس له شكل مخصوص فى القانون فقد يحص بعريضه يقدمها صاحب الشأن كما يمكن حصوله بإنذار على يد محضر يبين فيه المنذر غرضه وسيطلب فيه تصحيح الوضع القانونى الخاطئ الذى ترتب على القرار المطعون فيه[20]. ولا يشترط فى التظلم صيغة خاصة أو إتباع أوضاع معينه يترتب على مخالفتها البطلان ؛ ولا يلزم أن يحدد ذو الشأن فى تظلمه وحجه العيب فى القرار أو أن يكون النص على القرار بوجه من الأوجه المشترطه للطعن بالإلغاء[21]. وليس لزاماً على المتظلم أن يقيم تظلمه على الأسس القانوينة التى يقدمها فى دعوى الإلغاء وإنما يكفى فى التظلم أن يستند إلى عبارات العدالة أ، الملاءمة ويتم أثره فى هذه الحالة[22]. ولايشترط أن يتضمن التظلم تاريخ ورقم القرار المتظلم منه ، وإنما يكفى أن يشير المتظمل إلى القرار إشارة توضح معالمه وتنبئ عن علم المتظمل بمحتوياتاه علماً يقينياً شاملاً يمكن أن يكون من أثره جريان ميعاد الكعن فى حقه[23].
    المبحث الثاني
    شروط التظلم الإداري
    وهذه الأحكام تتعلق بالتظلم الاختيارى والاجبارى على السواء ، فهى أحكام مشتركة تطبق عليها دون تمييز ، وتتعلق هذه الأحكام بالشروط الواجب توافرها فى التظلم القاطع لميعاد رفع دعوى الإلغاء أولاً ، ثم الحالات التى لا يجدى فيها التظلم .
    الفرع الأول
    الشروط العامة لنوعى التظلم
    الشرط الأول : أن يتم تقديم التظلم بعد صدور القرار المطعون فيه وقبل رفع الدعوى
    يجب أن يكون التظلم فى ميعاد لاحق لصدور القرار المتظلم منه فالتظلم يكون من القرارات الإدارية النهائية وهي التى يجوز المطالبة بإلغائها وذلك حتى تستطيع السلطة التى أصدرته او السلطات الرئاسية إعادة النظر فى قرار صدر بالفعل يكون قد تبينت نعالنه وتحددت أوضاعه وذلك بسحبه أو تعديله حسب مقتضيات الأحوال على ضوء ما ورد فى التظلم المقدم[24]. وقد قضت المحكمة الادارية العليا بأنه " ولا يغير من ذلك إستناد الطاعن إلى حكم المادة 68 من الدستور التى تنص على أن التقاضى حق مصون مكفول للناس كآفة ولكل مواطن حق الالتجاء الى قاضيه الطبيعى .، وتكفل الدولة تقريب جهاتت القضاء من المتقاضيين وسرعة الفصل فى القضايا .، ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء ذلك ان هذا النص لا يعنى بحال من إباحة اللجوء إلى القضاء دون التقيد بالاجراءات والمواعيد المقررة لرفع الدعاوى ودون ولوج الطرق والالتزام بالسبل التى حددها المشرع لقبول الدعوى وقد فرض قانون مجلس الدولة التظلم الى الجهة الادارية مصدرة القرار أو الجهة الرئاسية فى الاحاول المشار إليها حتى تنظر الادارة فيما يأخذه صاحب الشأن على القرار فإن ثبت لديها صحة ما يثيره من عيب يبطل القرار سارعت الى سحبه مما ينسحم به النزاع ويزول معه عبء التقاضى هذا وليس صحيحاً أن الجامعه قد اسستنفذت ولايتها بإصدار القرار المطعون فيه بحيث لا يجوز لها معاودة بحثه فى حالة التظلم منه كما لا عبرة بالشكوى التى قدمها الطاعن الى الجامعة فى 25 من ابريل سنة 1982م إذ أنها ليست تظلماً من قرار معين وهى سابقة على إصدار القرار المطعون فيه بل سابقةعلى تتاريخ موافقة مجلس الكلية على إنهاء خدمته للإنقطاع " . وقد قضت المحكمة الادرية العليا فى حكم حديث لها بأنه لا يشترط لقبول الدعوى الالتزام بأسبقية التظلم طالما قدم التظلم فى خلال الميعاد المقرر قانوناً . وفى هذا تقول " ومن حيث أنه مع ما نص عليه فى المادة 12 سالفة الذكر من اشتراط تقديم لتظلم وانتهاء ميعاد البت فيه لقبول الدعوى فقد اضطرد قضاء المحكمة الادارية العليا جلاء لوجه الحق فى مفاد هذا الشرط على أن رفع الدعوى قبل انتهاء مواعيد البت فى التظلم لا يترتب عليه عدم قبولها مادام التظلم قد إنتهى الى رفض الادارة له صراحةً أو ضمناً بمجرد فوات الميعاد المقرر للبت فيه لأن إنتظار المواعيد قبل رفع الدعوى لم يقصد لذاته إنما أريد إفساحاص لجهة الإدارة لإعادة النظر فى قرارها وبهذا الإطراد فى قضاء هذه المحكمة يستبعد التفسير الحرفى لنص المادة 12 سالفة الذكر الذى يخرج حكم النص عن إطار العلة التى يدور معها . ومن حيث أنه اتباعاً لهذا المنهج الذى جرى به قضاء هذه المحكمة بالنسبة لما راته من اعتبار انتظار انتهاء مواعيد الطعن فى التظلم إجراء غير جوهرى لا يترتب على عدم التزامه الحكم بعدم قبول الدعوى قإنه لا يشترط لقبول الدعوى الالتزام بالاسبقية الزمنية لتقديم التظلم على رفع الدعوى مادام انتهى التظلم أثناء سير الدعوى وقبل الحكم فيها الى رفض الادارة له صراحةً كان رفضها أو ضمناً بانتهاء الميعاد المقرر للبت فيه وأن تقديم التظلم فى الميعاد المقرر لتقديمه ورفض جهة الادارة له لما يتحقق به أثناء سير الدعوى توافر شرط القبول المنصوص عليه فى المادة 12 سالفة الذكر ويتحقق به مقصود حكم النص من الافساح لجهة الادارة لاعادة النظر فى قرارها المطعون فيه وإمكان استجابتها للتظلم فى ميعاد البت فيه أثناء سير الدعوى مع تحمل الطاعن فى حالة الإستجابة لمصاريف رفعه الدعوى قبل أوانها[25]. ولا يعنى ذلك كله تحللاً للطاعن من الالتزام بتقديم التظلم الوجوبى قبل رفع الدعوى حسبما أوجبت المادة 12 سالفة الذكر مادام ان شرط التظلم فى الميعاد القانونى لا يزال قائماً بما بتعيين معه عدم قبول الدعوى شكلاً إذا فات التظلم دون تقديمه وعدم قبولها لرفعها قبل الأوان إذا حجزت الدعوى للحكم قبل تقديم التظلم ولو كان ذلك قبل انتهاء ميعاد التقدم به وتحمل المدعى مصروفاتها فى هذه الحالة أيضاً .
    الشرط الثانى :يجب ان يقدم التظلم فى نفس ميعاد الطعن بالإلغاء
    إن ميعاد التظلم هو ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجردية الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح أو إعلان صاحب الشأن به . وبمضى هذه المدة يسقط حق الطعن بالإلغاء ويصبح القرار الإدارى حصيناً من السحب أو الإلغاء بالرغم من عيوبه ويأخذ حكم القرار السليم . وفى هذا تقول المحكمة الادارية العليا بأنه " متى تحصن القرار الادارى فإنه يحمل على الصحة ويصبح حجة على ذوى الشأن فيما أنشأه أو رتبه من مراكز أو آثار قانوينة بحيث لا تقبل أية دعوى يكون القصد منها تجريده من قوته التنفيذية فى مواجهتهم وإلا إنطوى الأمر على إلغاء ضمنى للقرار وإخلال بالاستقرار الذى إستهدفه القانون للمراكز والآثار القانونية المشار إلها بعد إذ انقضت مواعيد الطعن فيها بالإلغاء .
    قرار الاحالة الى المعاش يندرج تحت البند رابعاً من المادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972م ــ التظلم الوجوبى منه خلال ستين يوماً من تاريخ العلم اليقينى ــ التظلم بعد إنقضاء أربعة أشهر من تاريخ علمه اليقينى يجعل الدعوى قد أقيمت بعد الميعاد المقرر قانوناً بما يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلاً : وفى هذا تقول المحكمة الادارية العليا بأنه " ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من المحكمة الادارية الطاعنه بعدم قبول الدعوى شكلاً لفوات المواعيد القانونية المقررة لرفعها لما كانت المادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972م بشأن مجلس الدولة تنص على أن تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتيه ....... رابعاً : الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بالغاء القرارات الادارية الصادرة بإحالتهم الى المععاش او الاستيداع او فصله بغير الطريق التأديبى ...... وتنص المادة 12 منه على انه لا تقبل الطلبات الآتيه[1] .... الطلبات المقدمة رأساً بالطعن فى القرارات الادارية النهائية المنصوص عليها فى البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة 10 وذلك قبل التظلم فيها الى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم ... وتنص المادة 24 منه على أن ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الالغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية او فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة او اعلان صاحب الشأن به وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم الى الهيئة الاادرية التىأصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن يبت فى التظلم بالرفض وجب ان يكون مسبباً ويعتبر مضى ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفض ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار المحدد لرفع التظلم القضائى فإن تقدم بعد ذلك استغلق على صاحب الشان طريق التظلم القضائى ويكتسب القرار الإدارى حصانة نهائية أما إذا قدم التظلم الإدارى فى الميعاد كان ذلك حافظاً فى الوقت نفسه للتظلم القضائى الذى يجب رفعه فى الميعاد القانونى .
    الشرط الثالث : يجب أن يقدم التظلم إلى الجهة المختصة
    نصت الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972م على ما يلى : " وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ........................." ونصت المادة 12 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972م فى الفقرة (ب) على ما يلى : (ب) الطلبات المقدمة رأساً بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها فى البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة (10) وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار إو الى الهيئات الرئاسية ............................" ونصت المادة الاولى من قرار رئيس مجلس الدولة رقم 72 لسنى 1973م بشأن إجراءات التظلم الوجوبى من القرارات الإدارية وطريقة الفصل فيها على ما يلى : " يكون التظلم من القرارات الإدارية المنصوص عليها فى البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه إلى الجهة الادارية التى أصدرت القرار أو الى الجهات الرئاسية بطلب يقدم لها أ، يرسل إليها بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول " . والنصوص من النصوص المتقدمة ان الجهة المختصة التى يقدم اليها التظلم الوجوبى هى : 1- الجهة الادارية التى أصدرت القرار . 2- الهيئات الرئاسية للجهة التى أصدرت اقرار . وقد تنص بعض القوانين على جهات خاصة للتنظيم ، مثال ذلك لجنة التظلمات المنصوص عليها فى المادة 18 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 م . وقد نصت المادة 18 من القانون المشار إليه على ما يلى : " يكون التظلم من قرارات التجنيد إلى لجنة مؤلفى من ضابطين عظيمين من القوات المسلحة وعضو من مجلس الدولة بدرجة نائب على الأقل وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان المتظلم بصدور قرار التجنيد ويصدر بتشكيل هذه اللجنة وبيان إجراءاتها قرار من وزير الدفاع . ولا تكون قرارات هذه اللجنة نهائية إلا بعد التصديق خلال ستين يوماً من تاريخ تقدرمي التظلم إلى اللجنة ويعتبر قرار اللجنة مصدقاً عليه فى الميعاد بمثابة رفض التظلم . ولا تقبل الدعاوى أمام القضاء بإلغاء القرارات المشار إليها قبل التظلم منها على الوجه المتقدم"
    حكم التظلم إلى مفوض الدولة
    قضت محكمة القضاء الادارى بأنه لا يعتبر تظلماً إرسال التظلم لمفوض الدولة وفى ذلك تقول " لما كانت المادة 12 فقررة ثانية من القانون رقم 165 لسنة 1955 المعمول بع من 29 من مارس سنة 1955م تنص على أن الطلبات المقدمة بإلغاء القرارات الادارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة او الترقية او بمنح علاوات لا يجوز قبولها قبل التظلم منها الى الهيئة الادارية التى اصدرت القرار او الى الهيئات الرئاسية وانتظار الماوعيد المقررة للبت فى التظلم وقد صدر فى 16 من ابريل سنة 1955 قرار من مجلس الوزراء ببيان اجراءات التظلم وطريقة الفصل فيه فنصت مادته الاولى على ان يقدم التظلم من القرار الاداري للوزير المختص وذلك بطلب يقدم اليه مقابل إيصال أو بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول . ونصت مادته الرابعة على ان تبلغ التظلمات فور وصولها الى الجهة التى أصدرت القرار وعليها ان تبدى رأيها فى التظلم ويرفق به جميع الاوراق والمستندات المتعلقة بالموضوع ويرفع التظلم بعد استيفاء هذا الاجراءات الى الوزير فى ميعاد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تقييم التظلم . ونصت مادته الخامسة على ان يتولى فحص التظلمات مفوضو الدولة بالوزارات والمصالح او من ينيبهم الوزير ومديرو المصالح لهذا الغرض وتعرض نتيجة الفحص على الوزير فى ميعاد لا يجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب . فإذا ثبت أن المدعى لم يسلك الطريق الذى رسمه القانون للتظلم من القرار الادارى الصادر بترقية المطعون فى ترقيته إنما أرسله رأساً الى مفوض الدولة وهو لا يعتبر هيئة رئاسية للجهة الادارية التى اصدرت القرار المطعون فيه على خلاف ما يقضى التنظيم المقرر للفصل فى التظلمات من القرارات الادارية المشار إليها فى المادة 12 من القانون رقم 165 لسنة 1955 المشار إليه تعين القول بأن ليس هناك تظلم بالمعنى المفهوم فى حكم المادة 12 فقرة ثانية من هذا القانون وأن الدعوى تكون غير مقبولة إذ نصت هذه الفقرة على عدم قبول مثل هذه الطلبات قبل التظلم منها الى الهيئة الادارية او الى الهيئات الرئاسية وانتظار الماعيد المقررة للبت فى التظمل فيه كما ورد فى المذكرة الايضاحية للقانون المذكور تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع وتحقيق العدالة بطريق أيسر للناس بإنهاء تلك المنازعات فى مراحلها الاولى إن رأت الاادرة أن المتظلم على حق فى تظلمه فغن رفضته أو لم تبت فيه خلال الميعاد المقرر فله أن يلجأ الى طريق التقاضى ومثل هذا التظلم وحده هو الذى يقطع سريان ميعاد لافع الدعوى الى المحكمة ولا يجوز التحدى بأن التظلم مصيره الى مفوض الدولة ، ذلك لأن الجهة الادارية لها مطلق التقدير فى أن يقوم مفوض الدولة بفحص التظلم أو من تندبه لذلك من موظفيها بصريح نص المادة الخامسة من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 6/4/1954م بحسب ما يتراءى لها .
    إلا أن المحكمة الادارية العليا قد قضت بانه : " ومن حيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار ولرفع الدعوى بعد الميعاد فقد نصت المادة 12 الفقرة (ب) من القانون رقم 47 لسنة 1972م فى شان مجلس الدولة على عدم قبول الطلبات المقدمة بالطعن فى القرارات الادارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الواظئف العامة أو الترقية قبل التظلم من هذه القرارات إلى الهيئة الإدارية مصدرة القرار أو الى الهيئات الرئاسية ولا يشترط فى الهيئات الرئاسية بالمعنى المقصود فى النص سالف الذكر الجهات الأعلى فى التدرج الوزارى الرئاسى بالنسبة لجهة الإدارة مصدرة القرار ومن ثم يعتبر التظلم الإدارى المقدم الى مفوض الدولة والى ديوان المظالم منتجاً فى المعنى المنصوص عليه فى المادة 12 من قانون مجلس الدولة " .
    حكم التظلم الى النيابة الادارية
    ان الشكوى المقدمة الى وكيل النيابة الادارية لا يمكن اعتبارها تظلماً من القرار المطعون فيه طالما أنه لم يثبت من الاوراق انها وصلت الى علم الجهة الاادرية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية وذلك طبقاً لنص المادة 12 من القانون 55 لسنة 1959م فى شأن تنظيم مجلس الدولة والمادة الاولى من قرار مجلس الوزراء الخاص ببيان غجراءات التظلم الإدارى وطريقة الفصل فيه .
    وقد قضت محكمة القضاء الادارى بأن ميعاد رفع الدعوى ينقطع بالتظلم الى الجهة الادارية التى أصدرت القرار أو الى الهيئات الرئيسية والنيابة الادارية ليست من الجهات الادارية المشار اليها فلا هى الجهة الادارية التى أصدرت القرار ولا تتبعها اداريا كما انها ليست من الهيئات الرئيسية لها وإنم هى بحكم قانون تنظيمها رقم 17 لسنة 1958 والقوانين المعدلة له هيئة مستقلة وتختص بفحص الشكامى والتحقيق فى المخالفات الادارية والمالية التى تحال اليهل أو تتلقاها فهى لا تختص بتعديل القرارات الادارية أو سحبها أو إلغائها كما أنها ليست الجهة المختصة بإبداء الرأى فى قانونية القرارات الادارية زمن ثم فإن الالتجاء إليها فى هذا الشأن لا يرتب الاّثار القانونية وبالإضافة الى ذلك فإن تقديم مثل هذه الشكاوى الى النيابة الادارية لا يستتبع التزامها بإرسال الشكوى أو صورة منها الى الجهة الادارية حتى يمكن القول بأن الباب فتح امامها بسحب القرار إن رأت أن الطالب على حق . إلا أن الم

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 22 سبتمبر 2017, 3:56 pm