موقع عصري يهتم بشئون المحامين ( إصدار تجريبي )

جمعية خدمات محامي الهرم هي إحدى منظمات المجتمع المدني المشهرة طبقا للقانون رقم 84 لسنة 2002 تحت الأشراف المالي والأداري لوزارة التضامن الأجتماعي
جمعية خدمات محامي الهرم تواسي الزميل كمال مشعال المحامي لوفاة نجل سيادته
تم بحمد الله أفتتاح المركز الطبي الخيري لخدمة السادة المحامين وأسرهم ت: 37420548
تهنئة من القلب بعودة الزميل حسين الهجرسي بعد أداء مناسك العمرة
يتقدم الأستاذ/أحمد عبد الرازق بالشكر لكل  من وقف بجواره ويعاهد الجميع على مواصلة العطاء
مرحبا بالعضو الجديد الأستاذ الفاضل/ هاشم الزيادي المحامي





رئيس مجلس الإدارة

أحمد عبدالرازق عبداللطيف

أهداف الجمعية

مكتبة الصور


المواضيع الأخيرة

» دعوي صحه توقيع
السبت 01 ديسمبر 2012, 7:59 pm من طرف يوسف سامح

» عايز اضمن حقي
الإثنين 23 أبريل 2012, 3:37 am من طرف يوسف سامح

» المصروفات المدرسية الملتزم بها الاب هى للمدارس الحكومية والمناسبة لقدرته
الثلاثاء 06 مارس 2012, 10:18 pm من طرف محمد راضى مسعود

» كيف يحصل مشترى العقار ووجود مستأجرين بعقود ايجار قديم وليس لديه عقود ايجاراتهم
الخميس 02 فبراير 2012, 5:40 pm من طرف عصام الحسينى المسلمى

» تسجيل عقد ابتدائي
الجمعة 13 يناير 2012, 9:30 am من طرف abrazek

» رمضان كريم
الخميس 28 يوليو 2011, 7:26 am من طرف admin

» lمصيف مطروح
السبت 11 يونيو 2011, 8:06 am من طرف abrazek

» لاغتصــــــــــــــاب
الخميس 26 مايو 2011, 3:53 am من طرف حسين عبداللاهي

» التعليمات العامة للنيابات بشأن التحقيق مع المحامين
الخميس 26 مايو 2011, 3:02 am من طرف حسين عبداللاهي

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 18 بتاريخ الجمعة 01 أكتوبر 2010, 10:48 pm

مارس 2017

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية


    اجراءات التداعى أمام القضاء الادارى

    شاطر
    avatar
    اسامة دسوقى
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 183
    نقاط : 576
    النشاط : 0
    تاريخ التسجيل : 04/03/2010
    العمر : 38

    اجراءات التداعى أمام القضاء الادارى

    مُساهمة من طرف اسامة دسوقى في الأحد 14 مارس 2010, 11:29 pm

    اجراءات التداعى أمام القضاء الادارى
    إذا كان الثابت أن بيانات صحيفة الطعن فى قرار اللجنة القضائية قد جهلت موضوع الطعن ، سواء من حيث إغفال تحديد القرار المطعون فيه و تاريخه ، أو من ناحية ترك بيان موضوع التظلم الذى قضى فيه هذا القرار أو من جهة عدم تعيين فحوى القرار أو المعنى الذى صدر به ، بل لقد أوردت صحيفة الطعن عن قرار اللجنة القضائية بيانات خاطئة تضلل الأفهام عن حقيقة مضمون هذا القرار و منطوقه ، و ساقت له أسباباً غير الأسباب الحقيقة التى بنى عليها ، ثم نسبت إليه تاريخاً غير الذى صدر فيه ؛ فقد ورد فى صحيفة الدعوى أن قرار اللجنة القضائية موضوع الطعن قد صدر برفض التظلم فى حين أنه صدر بعدم إختصاص اللجنة القضائية بالنسبة إلى أحد الطلبات ، و بعدم قبول التظلم فيما يتعلق بطلب إلغاء قرارات الترقية ، و جاء فى صحيفة الطعن أن القرار المطعون فيه قد أصدرته اللجنة القضائية فى 25 من فبراير سنة 1954 مع أنه صدر منها فى 23 من يونية سنة 1953 – إذا كان الثابت هو ما تقدم ، فإن هذا كله قد أعان على تجهيل القرار محل الطعن تجهيلاً لم يجعله جواب الوزارة المدعى عليها عن الدعوى ، فقد خلا ردها من توضيح ما خفى ، و تبين ما جهل من أمر قرار اللجنة القضائية سالف الذكر . و بعد إذ إستبان لمحكمة القضاء الإدارى وجه التخالف البين بين ما جعل موضوعاً للطعن فى صحيفته المودعة سكرتارية محكمة القضاء الإدارى فى اليوم الأول من أغسطس سنة 1954 ، و بين القرار الحقيقى الذى أصدرته اللجنة القضائية لوزارة الأشغال فى 23 من يونية سنة 23 من يونية سنة 1953 ، كان حقاً عليها أن تورد فى أسباب حكمها المطعون فيه ما لابس بيانات صحيفة الطعن من تجهيل صارخ و إغفال واضح للبيانات الجوهرية الواجب استيفاؤها لبيان موضوع الطعن ، و أن تنتقل بعد ذلك - كما فعلت بحق - إلى تحصيل بطلانها ، و إلى القضاء بعدم قبول الطعن لبطلان صحيفته . و هذا الذى إنتهى إليه الحكم المطعون فيه يتواءم مع ما فرضته المادة الرابعة عشرة من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة من أنه " يجب أن تتضمن العريضة - عدا البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم و صفاتهم و محال إقامتهم ، موضوع الطلب ، و بياناً للمستندات المؤدية له . و أن تقرن بصورة أو ملخص من القرار المطعون فيه . . . " ، و ما رددته المادة 21 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة من أنه " يجب أن تتضمن العريضة - عدا البيانات العامة المتعلقة بأسماء الطالب و من يوجه إليهم الطلب و صفاتهم و محال إقامتهم - موضوع الطلب ، و تاريخ التظلم من القرار إن كان مما يجب التظلم منه ، و نتيجة التظلم و بياناً بالمستندات المؤيدة للطلب . . . " . و ما أوضحته المادة 405 من قانون المرافعات المدنية و التجارية من أن الإستئناف " يرفع بعريضة تقدم إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بنظره موقعة من محام مقبول للمرافعة ، و تشمل - عدا البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم و صفاتهم و موطن كل منهم - على بيان الحكم المستأنف و تاريخه و الأسباب التى بنى عليها الإستئناف وطلبات المستأنف ... و إذا لم يحصل الإستئناف على الوجه المتقدم كان باطلاً و حكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه " ، ثم ما أرسته المادة 79 من هذا القانون من قواعد لبطلان صحيفة إفتتاح الدعوى ، و التى فرق بموجبها بين خطأ أو نقص تبطل به تلك الصحيفة ، و بين خطأ أو نقص يجوز أن يترتب عليه الحكم ببطلانها ؛ و لهذا جرى نصها بما يأتى " إذا كان النقص أو الخطأ فى بيانات صحيفة إفتتاح الدعوى من شأنه أن يجهل بالمحكمة أو بالمدعى أو بالمدعى عليه أو بالمدعى به أو بتاريخ الجلسة التى بطلت الصحيفة ، فإن وقوع الخطأ و النقص فيما عدا ذلك من بياناتها جاز الحكم بالبطلان " . و عليه لا يكون شخوص الجهة الإدارية فى الدعوى مزيلاً لذلك البطلان المطلق ، و خاصة أن الجهة لم تبد جواباً فى موضوع الطعن فى قرار اللجنة القضائية لما أحاط به من تجهيل هذا إلى أن حضورها فى ذاته ليس من شأنه أن يمحو صحيفة الطعن من عيوب جوهرية تبطلها على الوجه الذى حسمته المادة 26 من قانون المرافعات المدنية و التجارية . (١)

    إنه على مقتضى الإجراءات و الأوضاع الخاصة بنظام التداعى أمام القضاء الإدارى يجب التفرقة بين الإجراء الذى يقيم المنازعة الإدارية أمامه سواء أكانت طعناً بالإلغاء أو غيره و ما يترتب على هذا الإجراء من آثار ، و بين ما يتلو ذلك من إجراءات و ما يترتب عليها ، فإذا كانت إقامة المنازعة الإدارية بحسب هذا النظام تتم بإجراء معين وقع صحيحاً ، فإنه ينتج آثاره فى هذا الشأن و بهذه المثابة لا يلحقه بطلان إجراء تال ، و إنما ينصب البطلان على هذا الإجراء التالى وحده فى الحدود و بالقيود الذى قرره الشارع . و لما كانت إقامة المنازعة الإدارية تتم طبقاً للمادة 13 من القانون رقم 9 لسنة 1949 و للمادة 20 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بإجراء معين يقوم به أحد طرفى المنازعة هو إيداع عريضتها سكرتارية المحكمة و به تنعقد هذه المنازعة و تكون مقامة فى الميعاد القانونى ما دام الإيداع قد تم خلاله و تقع صحيحة ما دامت العريضة قد إستوفت البيانات الجوهرية التى تضمنتها المادة 14 من القانون الأول و المادة 20 من القانون الثانى ، أما إعلان العريضة و مرفقاتها إلى الجهة الإدارية أو إلى ذوى الشأن فليس ركناً من أركان إقامة المنازعة الإدارية أو شرطاً لصحتها ، و إنما هو إجراء مستقل لا يقوم به أحد طرفى المنازعة و إنما تتولاه المحكمة من تلقاء نفسها ، و بناء على ما تقدم لا يكون بطلان إعلان العريضة و مرفقاتها إلى أى من ذوى الشأن مبطلان لإقامة الدعوى ذاتها ما دامت العريضة قد تمت صحيحة فى الميعاد القانونى بإجراء سابق حسبما حدده قانون مجلس الدولة و إنما البطلان لا ينصب إلا على الإعلان وحده إن كان لذلك وجه ، و لا يترتب على البطلان أثر إلا فى الحدود و القدر الذى إستهدفه الشارع . (٢)

    إن نص البند الثانى من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة الذى قدم فى ظله الطلب العارض فى حركة الترقية التنسيقية إلى الدرجة الخامسة الصادر فى أغسطس سنة 1947 كان يقضى بأن " لا تقبل الطلبات الآتية :- "2" الطلبات المقدمة رأساً بإلغاء القرارات الإدارية المنصوص عليها فى البندين .... " ثالثاً ... من المادة 8 " و هى خاصة بطلبات الطعن فى القرارات الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات " و ذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئيسية و إنتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم " و قد أوضحت المذكرة الإيضاحية حكمة إيجاب هذا التظلم الإدارى فنوهت بأن الغرض من ذلك هو تقليل الوارد من القضايا بقدر المتسطاع و تحقيق العدالة الإدارية بطريق اليسر للناس بإنهاء تلك المنازعات فى مراحلها الأولى إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق فى تظلمه " . هذا النص الآمر قد ورد حكمه عاماً فى إيجاب التظلم الإدارى قبل تقديم طلبات الإلغاء الخاصة بالقرارات الإدارية النهائية الصادرة بالترقية ، و على ذلك لا ينبغى التفرقة فى أعمال هذا الحكم بين الطلب الأصلى و الطلب العارض المقدم خلال المنازعة الإدارية ما دام له موضوع مستقل غير داخل فى عموم الطلب الأصلى و ما دام الإلغاء موضوع الطلب العارض قائماً على سبب يختلف عن سب الطعن فى القرارين موضوع الطلب الأصلى . و الأخذ بهذاً التفسير لا ينحرف عن الحكمة التشريعية التى قام عليها النص ، ما دام التظلم الإدارى من القرار موضوع الطلب العارض قد يؤدى إلى إنهاء المنازعة فى مراحلها الأولى بالنسبة إلى هذا القرار و قد يقضى إلى التفاهم الودى مع الجهة الإدارية فى موضوع الطلب الأصلى ذاته بعد أن تتضح لها وجاهة أسانيده . و متى إستقام - بناء على ما تقدم - أن التظلم الإدارى السابق على طلب الإلغاء بالنسبة إلى قرار الترقية حتمى يترتب على إغفاله عدم قبول طلب الإلغاء أياً كانت طبيعته ، فإنه إذا تبين أن الطلب العارض بإلغاء الحركة التنسيقية الصادرة فى أغسطس سنة 1947 المقدم من المدعى فى 18 من مارس سنة 1957 فى ظل الحكم المستحدث الذى أورده البند "2" من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة لم يكن مسبوقاً بتظلم إدارى قبل تقديمه إلى محكمة القضاء الإدارى فإنه يكون طلباً غير مقبول و يتعين من ثم إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من قبول هذا الطلب العارض .(٣)

    إن المفهوم المتبادر للقانون رقم 660 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 53 لسنة 1954 هو أن يكون تحديد الدرجة التى يوضع عليها الطاعن و أمثاله على أساس المرتب الذى كان يتقاضاه عند إنتهاء عقد الإلتزام بمراعاة مدة خدمته و نوع عمله و إذ كان راتبه الأصلى عند إنتهاء الإلتزام هو خمسة عشر جنيهاً شهرياً فإن تعيينه فى الدرجة السابعة - التى جعل القانون رقم 210 لسنة 1951 حدود مربوطها من 204/144 يكون متفقاً و حكم القانون رقم 660 لسنة 1953 معدلاً بالقانون رقم 52 لسنة 1954 حسبما سلف بيانه لأن الراتب الذى يعتد به هو ذلك الذى حدده القانون آنف الذكر وحده ، و فضلاً عما تقدم فإن المطالبة بدرجة أعلى من الدرجة التى وضع عليها يتضمن طعناً بإلغاء القرار الذى وضعه على درجة أدنى من التى يزعم إستحقاقها كما أن دعوى إلغاء هذا القرار بالنسبة إلى الدرجة الحالية لا يقبل حسب نص المادة الثانية عشرة من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة إلا إذا سبقها تظلم إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار المذكور أو إلى الهيئات الرئيسية و إنتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم الأمر الذى لم يحصل فى هذه الدعوى كما أنها لم ترفع فى الميعاد الذى حددته المادة 19 من القانون آنف الذكر و مدته ستون يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه بهذا القرار علماً يقيناً و حاطته به إحاطة تتناول مشتملاته ، و من ثم تكون دعواه فى هذا الشق منها غير مقبولة شكلاً .(٤)

    نصت المادة 12 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة فى بندها الثانى على أنه " و لا تقبل الطلبات الآتية :- "1" ............. "2" الطلبات المقدمة رأساً بإلغاء القرارات الإدارية المنصوص عليها فى البندين "ثالثاً" و "رابعاً" عدا ما كان منها صادراً من مجالس تأديبية و البند "خامساً" من المدة "8" و ذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئيسية و إنتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم " و قد تناولت البنود "ثالثاً" و "رابعاً" و "خامساً" من المادة "8" المذكورة " الطلبات التى قدمها ذوو الشأن بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح علاوات " <الطلبات التى يقدمها الموظفون العمومين بإلغاء القرارات النهائية للسطلة التأديبية> و <الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الإستيداع أو فصلهم من غير الطريق التأديبى> . و قد وردت فى المذكرة الإيضاحية المرافقة للقانون رقم 165 لسنة 1955 فيما يختص بالتظلم الوجوبى الحكمة التى قام عليها إستحداث هذا التظلم و هى ما زالت تلهم النصوص الوضعية الحالية . جاء فى المذكرة الإيضاحية المشار إليها تبريراً للتظلم الوجوبى ما يلى : "إن الغرض من ذلك هو تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع و تحقيق العدالة الإدارية بطريق أيسر عل الناس و إنهاء تلك المنازعات فى مراحلها الأولى إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق فى تظلمه ، فإن رفضته أو لم تبت فيه فى خلال الميعاد المقرر فله أن يلجأ إلى طريق التقاضى" . و أنه لواضح من ذلك أن المشرع و لئن إستحدث التظلم الوجوبى الذى لا مناص من اللجوء إليه قبل إقامة دعوى الإلغاء للحكمة التى تضمنتها المذكرة الإيضاحية إلا أنه فى صدد المواعيد لم يخرج عما قرره فى شأن التظلم الإختيارى ، لأن إنتظار المواعيد قبل رفع الدعوى لم يقصد لذاته و إنما أريد به إفساح المجال أمام الإدارة لإعادة النظر فى قرارها المتظلم منه ، و على ذلك لا ينبغى تأويل هذه النصوص تأويلاً حرفياً يخرجها عن الغرض من وضعها إذ لا معنى لإنتظار إنقضاء الميعاد إذا عمدت الإدارة إلى البت فى التظلم قبل إنقضاء فسحته ، و كذلك إذا إستعجل ذو الشأن مراجعة القضاء ثم إنقضى الميعاد خلال سير الدعوى فإن الإدارة و قد تكشف الحال عن إضمارها رفض ظلاماتهم تكون مسرفة فى إعانتهم لو نعت عليهم التعجل بإقامة دعوى الإلغاء دون إنتظار فوات الميعاد فمن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى لمجرد أنها أقيمت قبل ستين يوماً على تقديم التظلم لا سند له من القانون . (٥)

    إن الحكم بعدم إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الطعن نتيجة صدور القانون رقم 31 لسنة 1963 لا يحول دون المطعون عليه و التظلم من القرار المطعون فيه أمام اللجنة المختصة المنصوص عليها فى المادة 6 مكرراً من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 6 من أبريل سنة 1955 بشأن إجراءات التظلم الإدارى و طريقة الفصل فيه . و ذلك ما نصت عليه بكل وضوح المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 359 لسنة 1963 الصادر فى 4 من مارس سنة 1963 - و قد صدر و نشر أخيراً قرار جمهورى بتنظيم بحث تظلمات العاملين فى الدولة الذين يحالون إلى المعاش بقرار جمهورى أو يفصلون من الخدمة عن غير الطريق التأديبى و نص هذا القرار الأخير على أن تبحث هذه التظلمات أمام لجنة تشكل بقرار من رئيس الجمهورية من أعضاء اللجنة التنفيذية العليا للإتحاد الإشتراكى العربى ، و على اللجنة أن تبت فى التظلم قبل مضى ستين يوماً من تاريخ تقديمه ، فإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً و يبلغ صاحب الشأن بالنتيجة بكتاب موصى عليه و غنى عن البيان أنه لا يحتج إلى تقديم التظلم من الفصل إلى اللجنة المشار إليها ، بفوات ميعاد التظلم محسوباً من تاريخ إعلان المطعون عليه بالقرار الصادر بفصله ، ذلك أن رفعه للدعوى فى الميعاد أمام المحكمة المختصة يوم رفعها قد حفظ له هذا الميعاد ، و يظل هذا الأثر قائماً لحين صدور الحكم فيها مهما طال أمد نظرها ما دام الأمر بيد الجهة القضائية المختصة .(٦)

    أن الإجراءات المتبعة أمام القضاء الإدارى تتميز بخصائص ذاتية تغاير تلك المأخوذ بها أمام محاكم القضاء العادى أهمها أن الإجراءات الإدارية إجراءات إيجابية يوجهها القاضى ، و هى بهذه السمة تفترق عن الاجراءات المدنية و التجارية التى يهيمن الخصوم على تسيير الجانب الأكبر منها ، و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت فيما يتعلق بحضور ذوى الشأن بالجلسات بأن النظام القضائى لمجلس الدولة يتأبى الأخذ بالنظام الاجرائى الذى تجرى عليه المحاكم المدنية فى حالة غياب الخصوم عن حضور الجلسات المحددة لنظر دعاويهم ، و من ثم لا يجوز إعمال الأثر الذى رتبه الشارع على عدم حضور الخصوم أمام المحاكم المدنية فى مجال الدعوى الإدارية ، لأن هذا الأثر مقرر كجزاء على الخصم الذى يهمل فى متابعة دعواه و حضور الجلسة المحددة لنظرها ، بيد أن النظام القضائى الإدارى يعتد فى المقام الأول بتحضير الدعوى و تهيئتها للفصل فيها وفقاً للاجراءات التى ألزم القانون هيئة مفوضى الدولة القيام بها قبل طرح المنازعة على القضاء ، إذ يقوم هذا النظام أساساً على مبدأ المرافعات التحريرية فى مواعيد محددة منضبطة يستطيع ذوو الشأن فيها أن يقدموا مذكراتهم مع مستنداتهم ، كما يقوم على تحضير الدعوى من هيئة مفوضى الدولة ، و ليس من حق ذوى الشأن أن يصروا أمام المحكمة على طلب المرافعة الشفوية ، و إنما لرئيس المحكمة أن يطلب إليهم أو إلى المفوض ما يراه لازماً من إيضاحات .(٧)

    إن الثابت من الأوراق أنه عقب إيداع النيابة الإدارية أوراق الدعوى التأديبية و تقرير الاتهام حدد السيد رئيس المحكمة جلسة 16 من أبريل سنة 1972 لنظر الدعوى، و قامت سكرتارية المحكمة بأخطار المخالف المذكور بالكتاب رقم 2879 المؤرخ أول أبريل سنة 1972 بقرار أحالته إلى المحاكمة التأديبية و أنه تحدد لنظر الدعوى جلسة 9 من أبريل سنة 1972 حين أن الجلسة المحددة لذلك هى جلسة 16 أبريل سنة 1972على ما سلف البيان، و بالجلسة المذكورة لم يحضر المخالف و قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 29 من أبريل سنة 1972 لأعلان المخالف عن طريق النيابة العامة على آخر محل معلوم له، و من ثم قامت سكرتارية المحكمة بتنفيذ القرار المشار إليه و أعلن المخالف يوم 27 من أبريل 1972 فى مواجهة السيد و كيل نيابة الدقى، وفى الجلسة المذكورة لم يحضر المخالف أو أحد عنه و قررت المحكمة أصدار الحكم بجلسة 27 مايو 1972 و فيها صدر الحكم المطعون فيه .
    - و من حيث أن المادة 23 من قانون النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958 تنص فى الفقرتين الأخيرتين منها على أن " تتولى سكرتارية المحكمة إعلان صاحب الشأن بقرار الأحالة و تاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ إيداع الأوراق - و يكون الإعلان بخطاب موصى عليه بعلم الوصول . " و هذا الاجراء يهدف إلى توفير الضمانات الأساسية للمتهم بتمكينة من الدفاع عن نفسة و من درء الإتهام عنه و ذلك بإعلانه بقرار الأحالة المتضمن بيانا بالمخالفات المسندة إليه و تاريخ الجلسة المحددة لمحاكمته ليتمكن من الحضور بنفسه أو بوكيل عنه ليبدى دفاعة و ليتتبع سير الدعوى من جلسة إلى آخرى حتى يصدر الحكم فيها، و من ثم فأن أغفال أعلان المتهم أعلانا سليما قانونا و السير فى اجراءات المحاكمة دون مراعاة ذلك الاجراء الجوهرى، يترتب علية بطلان هذه الاجراءات و بطلان الحكم الذى يصدر لابتنائه على هذه الاجراءات الباطلة .
    -و من حيث أنه لما كان ذلك ما تقدم، و كان أخطار المخالف بقرار الأحالة بالكتاب رقم 2879 المؤرخ أول أبريل سنة 1972 قد ذكر به تاريخ جلسة المحكمة غير التاريخ المحدد لها على ما سلف الايضاح، فأن هذا الأخطار لا ينتج أثر و لا يعتد به، كما أن أعلان المخالف فى مواجهة النيابة العامة لا يجوز اللجوء إليه طالما أن للمخالف عنوانا معلوما بالأوراق، و لم يثبت تعذر أعلانه فيه على النحو الذى نصت عليه المادة 23 من القانون رقم 117 لسنة 1958، و لما كان الأخطار بقرار الأحالة و تاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ضروريا و شرطا لصحة المحاكمة فأن وقوعه غير صحيح يترتب عليه بطلان جميع الاجراءات التالية لذلك بما فيها الحكم المطعون فيه، و يتعيين لذلك القضاء ببطلان الحكم المطعون فيه و أعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية للعاملين بوزراة الصناعة لتجرى شئونها فيها .(٨)

    الإجراءات المتبعة أمام القضاء الإدارى - الإجراءات الإدارية إجراءات إيجابية يوجهها القاضى و تختلف عن الإجراءات المدنية و التجارية التى يهيمن عليها الخصوم - النظام القضائى بمجلس الدولة يأبى النظام الإجرائى الذى تجرى عليه المحاكم المدنية فى حالة تخلف الخصوم عن حضور الجلسات - الأثر المترتب على ذلك : لا يجوز إعمال الأثر الذى رتبه الشارع على عدم حضور الخصوم أمام المحاكم المدنية فى مجال الدعوى الإدارية .(٩)

    إن المادة 74 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة - إذ نصت على أن " تطبق الإجراءات المنصوص عليها فى هذا القانون . و تطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد نص و ذلك إلى أن يصدر قانون الإجراءات الخاصة بالقسم القضائى " - قد جعلت الأصل هو وجوب تطبيق الإجراءات المنصوص عليها فى قانون تنظيم مجلس الدولة ، و الاستثناء هو تطبيق أحكام قانون المرفعات فيما لم يرد فيه نص فى القانون المشار إليه . و غنى عن البيان أن أحكام قانون المرافعات لا تطبق فى المنازعات الإدارية إذا كانت هذه الأحكام تتعارض نصاً أو روحاً مع أحكام قانون تنظيم مجلس الدولة ، سواء فى الإجراءات أو فى أصول النظام القضائى بمجلس الدولة . (١٠)

    إن استبعاد فكرة الحكم الغيابى و جواز المعارضة فيه من النظام القضائى بمجلس الدولة هو النتيجة المنطقية التى تتخاذى مع نظام إجراءات التقاضى أمامه و تترتب عليه ، إذ يقوم هذا النظام أساسا على مبدأإ المرافعات التحريرية فى مواعيد محدد منضبطة ، يستطيع ذوو الشأن فيها أن يقدموا مذكراتهم كتابة مع مستنداتهم ، كما جعل تحضير الدعوى و تهيئتها للفصل فيها منوطا بهيئة مفوضى الدولة ، و ألزمها إيداع تقرير تحدد فيه وقائع الدعوى و المسائل القانونية التى يثيرها النزاع و إبداء الرأى فى ذلك مسببا ، كل ذلك قبل تعيين جلسة لنظر الدعوى ، و فيها يصدر الحكم علنا ، و ليس من حق ذوى الشأن أن يصروا أمام المحكمة على طلب المرافعة الشفوية ، لأن المرافعات التحريرية فى المواعيد القانونية هى الأساس كما سلف القول ، و إنما لرئيس المحكمة أن يطلب إليهم أو إلى المفوض ما يراه لازماً من إيضاحات . (١١)

    إن الإجراء لا يكون باطلاً إلا إذا نص القانون على بطلانه أو شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للخصم ، و يزول هذا البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته ، أو إذا رد على هذا الإجراء بما يدل على أنه إعتبره صحيحاً ، أو قام بأى عمل أو إجراء آخر بإعتباره كذلك ، فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ، و ذلك طبقاً للمادتين 25 و 26 من قانون المرافعات المدنية و التجارية . (١٢)

    إن إجراءات قانون المرافعات المدنية و التجارية أو أحكامه لا تطبق أمام القضاء الإدارى إلا فيما لم يرد فيه نص خاص فى قانون مجلس الدولة ، و بالقدر الذى لا يتعارض أساساً مع نظام المجلس و أوضاعه الخاصة به .(١٣)

    على مقتضى الإجراءات و الأوضاع الخاصة بنظام التداعى أمام القضاء الإدارى تجب التفرقة بين الإجراء الذى يقيم المنازعة الإدارية أمامه سواء أكان طعناً بالإلغاء أم غيره ، و ما يترتب على هذا الإجراء من آثار ، و بين ما يتلو ذلك من إجراءات و ما يترتب عليها . فإذا كانت إقامة المنازعة الإدارية بحسب هذا النظام تتم بإجراء معين وقع صحيحاً ، فإنه ينتج آثاره فى هذا الشأن ، و بهذه المثابة لا يلحقه بطلان إجراء تال ، و إنما ينصب البطلان على هذا الإجراء وحده فى الحدود و بالقيود و بالقدر الذى قرر الشارع .(١٤)

    أن المادة 12 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة التى نصت على عدم قبول الطلبات المقدمة رأساً بإلغاء القرارات الإدارية التى عينتها ، و منها القرارات النهائية للسلطات التأديبية عدا ما كان منها صادراً من مجالس تأديبية ، لو صح أن هذا هو الشأن فى خصوص القرار الوزارى المطعون فيه رقم 421 لسنة 1960 الصادر من السيد وكيل وزارة الإقتصاد بفصل المدعى من خدمة الحكومة مع حرمانه من مرتبه عن مدد غيابه بدون إذن و ذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار و إلى الهيئات الرئيسية و إنتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم ، قد نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه " و تبين إجراءات التظلم و طريقة الفصل فيه بقرار من رئيس الجمهورية " و قد نصت المادة الأولى من هذا القرار على أن " يقدم التظلم من القرار الإدارى إلى الوزير المختص و ذلك بطلب يقدم إليه أو بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول " . و ظاهر من هذا أن المشرع ، و إن كان قد جعل التظلم المعنى بهذا النص وجوبياً ، إلا أنه ضبطه و نظم إجراءاته و طريقة الفصل فيه على وجه يراعى فيه جانب التيسير على المتظلم ، إذ أجاز تقديمه بطلب أو بكتاب موصى عليه ، و ذلك على سبيل البيان و التوجيه الذى لم يثبت على مخالفته أى بطلان ، و إنما قصد به إيجاد دليل إثبات على حصول التظلم و تاريخ تقديمه لما لذلك من أهمية بالنسبة إلى مواعيد رفع دعوى الإلغاء و إلى قبول هذه الدعوى ، مع تمكين المتظلم من بسط أسباب تظلمه من القرار و تبصير الإدارة فى الوقت ذاته بهذه الأسباب حتى يتسنى له وزنها و تقدير جديتها لإمكان البت فى التظلم ، و إذ كان من الجائز تقديم التظلم بكتاب موصى عليه أو بأى طريق يتحقق معه الغرض الذى تغياه الشارع من التظلم ، فلا وجه لإستلزام وضع طابع دمغة على إتساع الورق على تعبير صاحب الشأن عن رغبته فى التظلم من القرار بل يكفى أن يقوم التظلم بالفعل بين سمع الإدارة و بصرها حتى يترتب عليه أثره القانونى و إن أعوزه إستيفاء إجراء شكلى متطلب لغرض آخر لم يرتب عليه القانون رقم 224 لسنة 1951 بشأن تقرير رسم دمغى جزاء البطلان ، إذ قضى فى المادة 16 منه بأنه " لا يجوز للقضاة و كتاب المحاكم و مندوبى القضاء و الموظفين الإداريين إصدار أحكام أو قرارات أو وضع إشاراتهم أو التصديق على إمضاءات أو القيام بمأموريتهم أو بإجراء عمل داخل فى إختصاصهم ما لم يتبينوا أولاً أن الرسوم المستحقة بمقتضى هذا القانون على المستندات المقدمة إليه قد أديت فعلاً ، و كل حكم يصدر أو عمل رسمى يؤدى و كذلك كل عقد يتم خلافاً للأحكام المتقدمة لا يجوز التمسك به حتى تؤدى الرسوم المستحقة و الغرامات و التعويضات " . و مؤدى هذا أن الورقة التى تقدم إلى الجهة القضائية أو الإدارية غير مستوفية لرسم الدمغة لا تعتبر معدومة فى ذاتها أو كأن لم تكن ، و إنما يمتنع عن القضاة و الموظفين الذين عددهم النص إجراء أى عمل من إختصاصهم فى شأنها ما لم يؤد الرسم المستحق عليها ، أى تعليق العمل على أداء الرسم ، فالورقة صالحة فى ذاتها و قائمة بما فيها و إنما العمل المطلوب من هؤلاء مرجاً من جانبهم إلى ما بعد سداد الرسم ، فإذا أدى هذا الرسم أدى العمل تبعاً له . على أن الشارع قد إفترض إمكان صدور حكم أو أداء عمل رسمى أو إتمام عقد خلافاً لذلك ، و مع هذا لم يقرر بطلان الحكم أو العمل أو العقد فى هذه الحالة أو إنعدام أثره ، بل قضى بوقف التمسك به حتى تؤدى الرسوم المستحقة و الغرامات و التعويضات ، فإذا أديت و لو متأخرة سقط هذا المنع من التمسك . و من ثم فليس بسائغ أن ينكر على المدعى تقديمه بالفعل تظلماً إدارياً من قرار فصله وفقاً لنص المادة 12 من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 قبل رفع دعواه بطلب إلغاء هذا القرار و إن ساغ للجهة الإدارية الإمتناع عن النظر فيه بسبب عدم أداء رسم الدمغة المستحق عليه - لو صح أن ثمة دمغة مستحقة على مثل هذا التظلم - و لا يمنع هذا الموقف السلبى من جانب الإدارة - إن لم تنشأ دعوى المتظلم إلى أداء هذا الرسم - من تحقق الأثر القانونى الذى رتبه المشرع على واقعة تقديم التظلم من حيث إعتبار شرط التظلم الإدارى السابق مرعياً من جانب المدعى قبل رفع دعوى الإلغاء .(١٥)


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 30 مارس 2017, 6:58 am