موقع عصري يهتم بشئون المحامين ( إصدار تجريبي )

جمعية خدمات محامي الهرم هي إحدى منظمات المجتمع المدني المشهرة طبقا للقانون رقم 84 لسنة 2002 تحت الأشراف المالي والأداري لوزارة التضامن الأجتماعي
جمعية خدمات محامي الهرم تواسي الزميل كمال مشعال المحامي لوفاة نجل سيادته
تم بحمد الله أفتتاح المركز الطبي الخيري لخدمة السادة المحامين وأسرهم ت: 37420548
تهنئة من القلب بعودة الزميل حسين الهجرسي بعد أداء مناسك العمرة
يتقدم الأستاذ/أحمد عبد الرازق بالشكر لكل  من وقف بجواره ويعاهد الجميع على مواصلة العطاء
مرحبا بالعضو الجديد الأستاذ الفاضل/ هاشم الزيادي المحامي





رئيس مجلس الإدارة

أحمد عبدالرازق عبداللطيف

أهداف الجمعية

مكتبة الصور


المواضيع الأخيرة

» دعوي صحه توقيع
السبت 01 ديسمبر 2012, 7:59 pm من طرف يوسف سامح

» عايز اضمن حقي
الإثنين 23 أبريل 2012, 3:37 am من طرف يوسف سامح

» المصروفات المدرسية الملتزم بها الاب هى للمدارس الحكومية والمناسبة لقدرته
الثلاثاء 06 مارس 2012, 10:18 pm من طرف محمد راضى مسعود

» كيف يحصل مشترى العقار ووجود مستأجرين بعقود ايجار قديم وليس لديه عقود ايجاراتهم
الخميس 02 فبراير 2012, 5:40 pm من طرف عصام الحسينى المسلمى

» تسجيل عقد ابتدائي
الجمعة 13 يناير 2012, 9:30 am من طرف abrazek

» رمضان كريم
الخميس 28 يوليو 2011, 7:26 am من طرف admin

» lمصيف مطروح
السبت 11 يونيو 2011, 8:06 am من طرف abrazek

» لاغتصــــــــــــــاب
الخميس 26 مايو 2011, 3:53 am من طرف حسين عبداللاهي

» التعليمات العامة للنيابات بشأن التحقيق مع المحامين
الخميس 26 مايو 2011, 3:02 am من طرف حسين عبداللاهي

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 18 بتاريخ الجمعة 01 أكتوبر 2010, 10:48 pm

سبتمبر 2017

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية


    مقال للمستشار يحيى الرفاعى

    شاطر
    avatar
    حسين عبداللاهي
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 240
    نقاط : 707
    النشاط : 0
    تاريخ التسجيل : 14/09/2009
    العمر : 56

    مقال للمستشار يحيى الرفاعى

    مُساهمة من طرف حسين عبداللاهي في الثلاثاء 29 سبتمبر 2009, 2:31 am

    المستشار يحيى الرفاعى :

    جريمة عدم تنفيذ أحكام القضاء بعودة الشعب
    حينما يتحول القانون لأداة للتعبير عن إرادة الحاكم وليس الشعوب يتسرب الخلل إلي كل شيء

    المستشار الكبير ينتقد تصريح مبارك لمجلة أمريكية «أن النظام الديمقراطي الحقيقي سوف يأتي بالأصوليين إلي سدة الحكم ، وهو أمر لا يحقق المصالح الأمريكية ».


    الانتخابات الماضية كانت مهزلة سيطرت فيها الشرطة على الناخبين!






    يصل عدد القضاة ووكلاء النيابة نهاية العام الحالي إلي 10 آلاف عضو، ويبلغ عدد التشريعات الصادرة من عام 1952 وحتي 1982 نحو 6133 تشريعاً، وطبعاً تضاعف هذا العدد في السنوات الأخيرة إلي الحد الذي أصبحت فيه القوانين لا تحتاج إلا إلي يوم واحد أو أقل لصدورها، كما الحال في قانون مد سن التقاعد للقضاة، والغاء بورسعيد كمنطقة حرة.

    ويثير هذا الزخم التشريعي مع كثرة عدد رجال القضاء هذا التساؤل: هل نحن فعلاً دولة قانون تخضع لهيبة وسلطان القضاء والعدالة؟.

    وهل ما يطبق هو قوة القانون أم قانون القوة؟ مثلاً الانتخابات الأخيرة تحقق فيها الإشراف القضائي المنقوص لأول مرة، بالرغم من النص عليه دستورياً، بل إن مجرد المطالبة به استمرت 10 سنوات ثم عادت الحكومة لالغائه في انتخابات المحليات.

    وفي قضية أخري كقضية صحيفة «الشعب»، نجد أن المحكمة الإدارية أصدرت 11 حكماً لصالح الحزب والصحيفة ومع ذلك فالحكومة مصرة علي رفض التنفيذ لأسباب سياسية لا علاقة لها بالقانون!

    وهكذا تتسع دائرة المظالم بتحويل المدنيين لمحاكم عسكرية ومد العمل بقانون الطوارئ الذي أصبح هو القاعدة وليس الاستثناء.

    بعد كل ذلك تزعم دولتنا أنها دولة قانون ، الكلمة الأولي فيها للقضاء، والحقيقة أن شعبنا يدور في حلقات مفرغة، يختفي فيها القانون إذا كانت أحكامه علي غير هوي كل ظالم، ويشهر سيفه لقطع الرقاب، إذا كان في الأمر مغنم من نوع ما لجهة ما سيادية أو غير سيادية.

    اهتزاز دولة القانون وضياع هيبته، حالة فرضت علينا هذا الحوار مع شيخ القضاة المستشار يحيي الرفاعي نائب رئيس محكمة النقض الأسبق ، والرئيس الشرفي لنادي القضاة.



    - ما هي أسباب اهتزاز الثقة في القضاة؟



    = يستوجب الحديث عن القضاء الحديث أولاً عن الدستور ونظام الحكم ومدي التزامه بالدستور والقانون، واحترامه لأحكام القضاء، فثمة قواعد قانونية تعلو علي الدساتير واللوائح وهي قواعد القانون الطبيعي ومبادئ العدالة والأمور المتفق عليها في العالم أجمع في شأن حقوق الإنسان، ومن ذلك أن القضاء بطبيعته الأصل فيه أن يكون محايداً ولا يخضع لأي تأثير من سلطة أخري وأن تكفل له كل أسباب الاستقلال والنزاهة ولا يكون لأي سلطة أو فرد أن يتدخل في ارادته فيما يعرض عليه من منازعات، وإلا كان هذا التدخل جريمة يعاقب عليها بأشد العقاب، وهذه أمور مستتبة في دول العالم المتقدم بلا جدال. أما في الدول المسماة بدول العالم الثالث والتي يسود فيها نظام حكم الفرد، فإنه وبالرغم من النص في الدساتير علي استقلال القضاء والقضاة وارتباط هذا الاستقلال بسيادة القانون واحترام أحكام القضاء.. إلا أن الحكومات تكتفي بالنص علي هذه المبادئ في الدساتير والقوانين.

    ومن الناحية العملية تعطي نفسها سلطة تعطيل هذه القواعد علي أرض الواقع فيترتب عليه اهتزاز معني القانون في نظر الناس وسقوط هيبته.

    وحينما يتحول القانون لأداة للتعبير عن إرادة الحاكم وليس الشعوب يتسرب الخلل إلي كل شيء بما في ذلك نظام الحكم نفسه. والقضاء في كل دولة تلتزم بالقانون يكون هو صمام الأمان والعدل. وحتي لو فسدت إحدي السلطتين الأخريين، فإن الأحكام القضائية وضمان تنفيذها يكون كافياً للإصلاح.

    أما إذا تدهورت سلطة القضاء وتغلبت السلطة التنفيذية ووصلت إلي حد صناعة السلطة التشريعية علي هواها فلا أمل في أي اصلاح.

    ويستمر هذا الفساد إلي أن ينمو وعي الشعوب وتتمكن من وضع قوانينها بنفسها وتزول أنظمة حكم الفرد وإرادة الفرد وتحل محلها إرادة الشعوب ممثلة في انتخابات حرة نزيهة تفرز رغبة الجماهير الحقيقية.



    - - لماذا استمرار الحكم بدستور سنة 1971 رغم تغير الظروف لدرجة أن الدستور به نصوص لم تعد تنفذ ولا قيمة لها الآن؟



    = الدستور هو القواعد الوضعية التي تنظم أجهزة الحكم في الدولة والدستور هو أبو القوانين والمفروض أن تضعه جمعية تأسيسية يختارها الشعب اختيارًا مباشراً أو غير مباشر حتي تكون لها سلطة وضع نصوص الدستور تمهيداً للنظر في إقراره واصداره.

    وهذا أمر لم يتحقق بعد لمصر في عصرها الحديث، باستثناء دستور سنة 1923، ولم تزل مصر حتي اليوم تتطلع إلي وضع دستور للخلاص من الأوضاع القائمة بشكل سلمي ومشروع.

    وفي سبيل ذلك كانت المجالس القومية المتخصصة، قد انتهت إلي رسم الطريق لوضع دستور جديد وأعدت لذلك تقريراً ضافياً ولكنه لم يجد آذاناً صاغية حتي الآن.



    - - هل يجد النظام الديمقراطي في بلادنا متنفسًا له؟



    =نشرت مجلة النيوزويك في أواخر ديسمبر الماضي حواراً وقع بين السفير الأمريكي والرئيس مبارك حول أسباب عدم ديمقراطية النظام في مصر.

    وكان جواب الرئيس فيه «أن النظام الديمقراطي الحقيقي سوف يأتي بالأصوليين إلي سدة الحكم مثلما وقع أو كاد يقع في الجزائر، وهو أمر لا يحقق المصالح الأمريكية بل يتعارض مع وجهات النظر السائدة الآن».

    واعتقد من جانبي أن النظام الديمقراطي لو صحّ وضعه وتطبيقه لن يفرز ارهابًا بأي صورة من الصور وإنما سيعبر عن إرادة الشعب التي لا يمكن أن تقر أو تريد الإرهاب.



    - هل حقق الإشراف القضائي علي الانتخابات الأخيرة، الضمانات الحقيقية لنزاهتها، خاصة أن مجرد المطالبة به استمرت أمام المحكمة الدستورية 10 سنوات؟



    = لا شك أن نظام الانتخابات والاشراف القضائي عليها لم يفرز لنا مجلساً تشريعياً موثوقاً به ويكفي أن الرأي العام يعلم أن الطعون التي رفعت في صحة العضوية الناشئة عن هذه الانتخابات أضعاف الطعون المرفوعة في كل الانتخابات السابقة.

    ونذكر من مهازل هذه الانتخابات ما كان سائدًا من تمام سيطرة الشرطة علي جماهير الناخبين ومنعهم من الوصول إلي صناديق الاقتراع والتصويت.

    فما حدث كان سيطرة الشرطة علي القضاء والقضاة وهيمنتها علي العملية الانتخابية. وهذا أمر لا يعقل في أي بلد في العالم، فالمفروض أن يهيمن القضاء علي الشرطة وليس العكس.

    ولذا فإن الهيمنة المعكوسة التي سادت لا بد أن يكون لها أثرها في افساد نطام الانتخابات وهو أمر لا سبيل إلي معالجته إلا بتشريع جديد يضع الأمور في نصابها الصحيح ولا يضع الشرطة والسلطة التنفيذية وغرف عملياتها، في موضع الهيمنة.



    - ألا توجد رقابة قانونية معينة تحد من المد المستمر لقانون الطوارئ، خاصة في ظل وجود 51 ألف معتقل حالياً بلا أحكام؟



    = مد العمل بقانون الطوارئ يتم في مصر بطريقة آلية وبإقرار من السلطة التشريعية وهو قانون صادر من سلطة كانت تجمع في يدها كل سلطات الدولة، ومع ذلك فلا يزال قائماً حتي الآن رغم ما طرأ عليه من ترقيعات تشريعية تتفق ومصالح معينة لا أكثر ولا أقل.

    وعلي هذا فرقابة مشروعية إعلان حالة الطورئ رقابة منعدمة وإعلان حالة الطوارئ نفسه يعطل أحكام الدستور والقانون بغير معقب.



    - بلغ عدد التشريعات من 1952 حتي 1982 (6133) تشريعاً ونحو ضعف هذا العدد من التشريعات الفرعية وطبعًا تضاعف هذا العدد من 82 حتي الآن فهل يسهم هذا الزخم التشريعي في حل مشكلات الناس؟



    = منذ أن قامت الحركة العسكرية بما يسمي بثورة 1952 وقد سادت في مصر عملية الاسراف التشريعي سواء من مجلس قيادة الثورة أو مجلس الوزراء أو من المجالس التشريعية التي أسئ انتخابها علي مدي نصف قرن من الزمان، صدرت خلالها تشريعات لا لزوم لها سواء في شكل دساتير أو وقوانين أو لوائح من رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء أو الوزراء وما دونهم، وكل ذلك في حرص شديد علي أن تفرض السلطة التنفيذية، هيمنتها علي السلطتين الأخريين، سواء في تكوينهما أو في أدائهما للعمل اليومي.

    إلي حد أن بعض الأحكام القضائية لم تزل حتي الآن وفي ظل قانون الطوارئ - تخضع لنظام تصديق الرئيس أو الحاكم العسكري الذي يملك أيضاً عدم التصديق أو التخفيف وتعديل الحكم او إعادته للمحكمة مرة أخري.

    وكل ذلك يجرد القضاء من جدواه إلي أن يصبح مجرد أداة في يد السلطة التنفيذية.

    وهذا عار لم يزل يلحق بمصر ولا سبيل للتطهر منه إلا بوضع دستور جديد يحقق التوازن بين السلطات الثلاث، والفصل بينها فصلاً حقيقياً علي أرض الواقع.



    - لماذا لم ينفذ حتي الآن حكم القضاء الإداري بعودة جريدة «الشعب» مع أن الحكم نص علي التنفيذ بمسودته وبدون إعلان وهذا يعني أن طعن الحكومة لا يعطل التنفيذ؟



    = يعرف فقهاء القانون أن الدولة ليست شخصاً طبيعياً وكذلك الحكومة، والقائمون عليها المفروض فيهم ألا ينصرفوا إلا في حدود الأهلية التي رسمها لهم الدستور والقانون. باعتبارهم أشخاصا اعتبارية، ولذا فأي قرار يصدر من أحد ممثلي هذه الأشخاص الاعتبارية خارج تلك الحدود يكون منعدماً قانوناً ودستوراً، فالدستور مثلاً يعتبر عدم تنفيذ الأحكام جريمة.

    ولذا فصدور أمر أو قرار من أي سلطة غير قضائية بوقف تنفيذ أحد الأحكام يفقد من أصدره مشروعية وجوده في منصبه لأنه تولي منصبه لتنفيذ الأحكام وليس تعطيلها ولذا كل صاحب مصلحة في التنفيذ يملك اللجوء إلي القضاء بدعوي جنائية لمعاقبة المختص الذي أمر بوقف التنفيذ، ولايحول دون ذلك أية حائل، ولكن ينبغي أن يكون القضاء مستقلاً حقاً وصدقاً وجديراً بالحكم في مثل هذه القضايا.



    - وما الذي ينقص القضاء لكي يستقل؟



    = وزارة العدل جزء من السلطة التنفيذية وتهيمن علي القضاء، هيمنة تذهب باستقلاله بكل سهولة، لأن الاستقلال في أهم معانيه أن يكون القضاة مستقلين مالياً وإدارياً عن السلطة التنفيذية وهذا غير قائم الآن بالنسبة لرجال القضاء قاطبة فمرتبات ومكافآت وبدلات وسائر المخصصات المالية لرجال القضاء في يد السلطة التنفيذية وبوسع هذه السلطة أن تقتر أو تسرف في تخصيص هذه المكافآت والبدلات حسب هواها ومصالحها.

    كذلك فمن سلطات وزارة العدل أن تملك علي القضاة، سلطة التحقيق مع من تشاء منهم وأن ترفع الدعاوي التأديبية ضدهم هذا بخلاف سلطة الإعارة داخلياً وخارجياً.

    فضلاً عن مراقبتها لأعمالهم ومباشرتهم للقضايا المنظورة أمامهم من خلال مفتشين قضائيين يتبعون مكتب الوزير نفسه، بل ومن خلال رؤساء للمحاكم التأديبية يستقل الوزير باختيارهم ليكونوا عوناً له في تحقيق مصالح السلطة التفنيذية.

    وهذا بيقين مخالف للدستور الذي نص علي استقلال القضاء، وعدم جواز تدخل أية سلطة في أي شأن من شئونه.



    - - ولكن ما البديل لمراقبة أعمال القضاء؟



    = تصدي مؤتمر العدالة الأول لهذه الأمور البديهية منذ سنة 1986 وأصدر توصيات بنقل إدارة التفتيش القضائي من تبعية الوزير إلي مجلس القضاء الأعلي كما هو في مجلس الدولة.

    ومع ذلك ومع وضوح أهمية هذه التوصية، إلا أن وزارة العدل لم تزل تضرب بها عرض الحائط وتهيمن علي كل القضاة إدارياً ومالياً ولها وحدها ذهب المعز وسيفه علي كل الرقاب وبالتالي تكون إرادة القضاة تجاه ما يخص أو يهم السلطة التنفيذية في خطر.

    ويستحيل علي أي واهم أن يطمئن إلي سلامة هذه الإرادة أو استقلالها عن إرادة السلطة التنفيذية.



    - من وجهة نظرك لماذا هذا الكم الهائل من القضايا أمام المحاكم والتي زادت في العام الماضي علي 10 ملايين قضية؟



    = مشكلة تزايد عدد القضايا مشكلة تكاد تكون وهمية في جانب منها واجتماعية في جانب آخر وسياسية في جانب ثالث.

    فأما الوهم أو المبالغة بأن تعداد القضايا بالملايين ، يرجع في أغلبه إلي إضافة قضايا من صنع الشارع إلي هذا التعداد كقضايا المرور والقضايا التي تحرر نماذج إدارية ويمكن أن يغني عنها تنظيم تشريعي يعفي المحاكم من نظرها، فلا تكون القضايا الحقيقية المنظورة إلا في حدود المعقول وتطابق الواقع.

    وأعداد الطعون في محكمة النقض وأعداد القضايا المدنية والجنائية الحقيقية في كل سنة يمكن أن يغطيه العدد الحالي لرجال القضاء خاصة أن الدولة ضاعفت هذا العدد في السنوات الأخيرة إلي 3 أمثال العدد الأصلي.

    أما الأسباب الاجتماعية فهي في زيادة أعداد القضايا، فبالمقارنة بين عدد القضايا التي تنظر في بريطانيا أو أمريكا أو ألمانيا نجد أن عدد القضايا اتي تنظر عندنا أضعاف أضعاف ما ينظر في تلك البلاد بالنسبة لكل عدد من المواطنين، ففي بريطانيا مثلاً عدد القضايا لكل مليون شخص لا يتعدي 25% لمثلهم في مصر، وهذا مبعثه إلي مدي نضج العلاقات والتعاملات في كل مجتمع.

    وأخيراً الأسباب السياسية، فكما قدمنا فإن نظام الحكم السائد في مصر منذ 1952 اتخذ التشريع وسيلة للتعبير عن أوامر السلطة التنفيذية ونواهيها وليس عن إرادة الجماهير أو الشعب، فوقع الإسراف الذي نجم عنه تفاقم أعداد القضايا بمنطق عسكري عقابي انهزامي لا يصح أن يسود في مجتمع يسعي إلي التقدم.

    فزيادة العقوبة مثلاً علي الاتجار في المخدرات إلي الاعدام لم تستأصل هذه الآفة، وزيادة تدخل المشرع في تشريعات المساكن أفرزت كماً هائلاً من القضايا بغير مبرر، في حين أن الأصل في علاقات الايجار منصوص عليه في قواعد القانون المدني ولاحاجة لتشريعات استثنائية وأيضاً بالنسبة لقوانين التأمينات والعمال وغيرها من قوانين النظام العام.

    فكلما انطلق سلطان الإرادة للأفراد، كان الحكم لقانون العرض والطلب، وكلما انطلقت اختصاصات السلطة التنفيذية في ظل حكم الفرد تضاعفت القضايا,



    - إذاً ومع كل هذه التشريعات وفروعها وملفات القضايا المكدسة في المحاكم من الطبيعي ما يجده المواطن من بطء في نظر قضاياه؟



    = التباطؤ الذي ينسب أحياناً لنظر القضايا عندنا قد يكون ناتجاً عن تعقيدات في المنازعات بشكل ناجح عن العنف والكيد بين الخصوم والقضاء مضطر لتبصر مواطئ أقدامه عند الفصل فيها لأنها تكون محفوفة بالتلاعب الناشيء في العلاقات بين الخصوم.

    أما سرعة الفصل فلا يعرفها إلا النظام العسكري لأن من طبيعة القضاء التروي.

    ومع ذلك فالشكوي الأساسية في كل بلاد العالم هي بطء التقاضي وعندنا تكاد تكون سرعة الفصل في القضايا مرتبطأ برفع الدخل للقاضي، أي أن يكون له مصلحة مالية شخصية في سرعة الفصل في الدعوي وهذه آفة تتعارض مع العدل.

    نقلا عن جريدة آفاق عربية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 24 سبتمبر 2017, 11:19 am